نزول الآية ( 34 ) :
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ . .
: نزلت في أبي سفيان بن حرب ، وكان عدوّا مؤذيا لرسول اللّه ص ، فصار وليا مصافيا .
وروي أيضا أنها نزلت في أبي جهل ، كان يؤذي النبي ص ، فأمر ص بالعفو عنه ، وقيل له :
فَإِذَا الَّذِي . .
« 1 » .
المناسبة :
بعد بيان ما يفعله قرناء السوء من الدعوة إلى المعاصي ، ذكر اللّه تعالى حال أضدادهم الذين يدعون الناس إلى توحيد ربهم وطاعته ، وأبان آدابهم وأوصافهم من مقابلة السيئة بالحسنة ، والاستعاذة من شر الشيطان واللجوء إلى اللّه إذا حاول الشيطان صرف الإنسان عن حكم شرعه اللّه تعالى .
التفسير والبيان :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ ، وَعَمِلَ صالِحاً ، وَقالَ : إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
أي لا أحد أحسن ممن اتصف بالخصال الثلاث التالية :
1 - الدعوة إلى توحيد اللّه وطاعته وعبادته ، فذلك خير ما يقوله إنسان لإنسان . وهذا نص عام يشمل كل داعية مخلص إلى اللّه ، سواء الداعية الأول وهو رسول اللّه ص ، والمؤذنون ، والقائمون بالدعوة إلى الإسلام في كل زمان ومكان بالقول أو الخطابة أو الكتابة .
هامش
( 1 ) أحكام القران لابن العربي : 4 / 1651