على النفوس ، وما يتقبلها ويحتملها إلا ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة ، وذو حظ في الثواب والخير .
قال ابن عباس في تفسير هذه الآية : أمر اللّه المؤمنين بالصبر عند الغضب ، والحلم عند الجهل ، والعفو عند الإساءة ، فإذا فعلوا ذلك عصمهم اللّه من الشيطان ، وخضع لهم عدوهم ، كأنه ولي حميم .
ثم ذكر اللّه تعالى طريق علاج الوساوس والأهواء ونزعات الشيطان ، فقال :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ ، فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
أي إن وسوس إليك الشيطان ، وحاول صرفك عن الدفع بالتي هي أحسن ، وزيّن لك أن تقابل السيئة بمثلها ، فاستعذ باللّه من شره ، والتجئ إلى اللّه لكفه عنك ورد كيده ، فاللّه هو السميع لاستعاذتك منه ، والتجائك إليه ، العليم بوساوس الشيطان وبما يعزم عليه الإنسان وبصدق الطلب والرجاء .
و
قد كان رسول اللّه ص إذا قام إلى الصلاة يقول فيما رواه أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري : « أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ونفخه ونفثه » .
ونظير الآية قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ ، وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ . وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ، إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا ، فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
[ الأعراف 7 / 199 - 201 ] .
فقه الحياة أو الأحكام :
يؤخذ من الآيات ما يأتي :
1 - لا كلام أحسن من القرآن ، والدعوة إلى توحيد اللّه وطاعته أحسن من