الدعوة إلى اللّه تعالى وآداب الدعاة [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 )
الإعراب :
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ
الَّذِي
: مبتدأ ، و
كَأَنَّهُ
: الخبر ، وإذا الفجائية : ظرف مكان لمعنى التشبيه ، والفاء للسببية .
وَإِمَّا
أدغمت نون « إن » الشرطية في « ما » الزائدة .
البلاغة :
الْحَسَنَةُ
و
السَّيِّئَةُ
بينهما طباق .
كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
تشبيه مرسل مجمل أي ذكرت أداة التشبيه وحذف وجه الشبه .
المفردات اللغوية :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا
أي لا أحد أحسن قولا
دَعا إِلَى اللَّهِ
أي دعا إلى توحيده وعبادته
وَعَمِلَ صالِحاً
فيما بينه وبين ربه من إقامة الفرائض واجتناب المنكرات
وَقالَ : إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
قال ذلك اعتزازا وتفاخرا باتخاذ الإسلام دينا ومذهبا ، وصرح أنه من المستسلمين لأمر اللّه ، المنقادين له ، قال أبو حيان : والظاهر العموم في كل داع إلى اللّه ، أي فهي عامة لمن استجمع تلك الصفات ، وقيل : نزلت في النبي ص ، وقيل : في المؤذنين .