فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
سَبْعَ سَماواتٍ
: في موضع نصب على البدل من هاء ونون
فَقَضاهُنَّ
.
البلاغة :
أَ إِنَّكُمْ
استفهام إنكاري ، ولام
لَتَكْفُرُونَ
لتأكيد الإنكار ، وتقديم الهمزة لصدارتها .
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ : ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
استعارة تمثيلية ، مثل تأثير قدرته في السماوات والأرض بأمر السلطان أحد رعيته بتنفيذ شيء ، وامتثال الأمر بسرعة .
طَوْعاً
و
كَرْهاً
بينهما طباق .
المفردات اللغوية :
لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ
الكفر به : إلحادهم في ذاته وصفاته .
فِي يَوْمَيْنِ
في مقدار يومين أو بنوبتين ، وخلق في كل نوبة ما خلق في أسرع ما يكون .
أَنْداداً
شركاء ، جمع ندّ ، أي شريك .
ذلِكَ
الذي خلق الأرض في يومين .
رَبُّ الْعالَمِينَ
خالق جميع ما وجد من الممكنات ومالكها ومربّيها ، و
الْعالَمِينَ
: جمع عالم : وهو ما سوى اللّه ، وجمع لاختلاف أنواعه تغليبا للعقلاء .
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ
جبالا ثوابت ، وهو كلام مستأنف غير معطوف على
خَلَقَ
للفصل بما هو خارج عن صلة
بِالَّذِي
.
مِنْ فَوْقِها
مرتفعة عليها .
وَبارَكَ فِيها
أكثر خيرها ، بأن خلق فيها أنواع النبات والحيوانات والمياه .
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
قسم فيها أقواتها للناس والبهائم .
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
في تمام أربعة أيام تمّ الجعل والتقدير ، أي في تتمة أربعة أيام باليومين المتقدمين .
سَواءً لِلسَّائِلِينَ
أي استوت الأربعة استواء لا تزيد ولا تنقص ، أي إنها أربعة أيام كاملة لا زيادة فيها ولا نقصان ، و
لِلسَّائِلِينَ
متعلق بمحذوف تقديره : هذا الحصر للسائلين عن مدة خلق الأرض وما فيها ، أو متعلق بقدر أي قدر فيها الأقوات للطالبين لها .
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
قصد وعمد نحوها ، أي تعلقت إرادته بها .
وَهِيَ دُخانٌ
أي مادة غازية مظلمة ، تشبه الدخان في رأى العين .
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
أي ائتيا في الوجود ، إذا كان الخلق السابق بمعنى التقدير ، أو اخضعا لمرادي منكما من التأثير والتأثر ، حال كونكما طائعتين أو مكرهتين .
قالَتا : أَتَيْنا طائِعِينَ
منقادين بالذات ، وفيه تغليب المذكر العاقل .
قال البيضاوي : والأظهر أن المراد تصوير تأثير قدرته فيها ، وتأثرهما بالذات عنها ، وتمثيلهما بأمر المطاع ، وإجابة المطيع الطائع ، كقوله :
كُنْ فَيَكُونُ
.