5 - إن وصف القرآن بكونه
عَرَبِيًّا
في معرض المدح والتعظيم دليل على أن لغة العرب أفضل اللغات .
6 - دلّ قوله تعالى :
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
على أنه لا يجوز أن يحصل في القرآن شيء غير معلوم ، لأن المعنى : إنما جعلناه عربيا ليصير معلوما .
7 - دلّ قوله تعالى :
فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
على أن الهادي من هداه اللّه ، وأن الضّال من أضلّه اللّه . وهذا بعد اختيار أصل الهداية وأصل الكفر والضّلال ، فليس المعنى : هو الجبر على الهداية أو الجبر على الضّلالة ، فإن المشركين أعرضوا عن القرآن بعد توافر موجبات ثلاثة للإيمان ، وهي : كون القرآن نازلا من عند اللّه الرّحمن الرّحيم ، وكونه عربيا ، وكونه بشيرا ونذيرا .
8 - دلّت آية :
وَقالُوا : قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ . .
الآية على أن الكفار كانوا في غاية النّفرة والمباعدة عن القرآن باختيارهم وتصريحهم .
9 - لا يختلف النّبيّ ص وغيره من الأنبياء عن سائر الناس إلا بإنزال الوحي عليهم ، فهم بشر عاديون كسائر البشر ، لكن اصطفاهم ربّهم للنّبوة والرسالة وتبليغ وحيه إلى الناس .
10 - إن مناط السعادة تعظيم أمر اللّه ، والشفقة على خلق اللّه ، ولقد أخلّ المشركون بالأمرين معا ، فكانوا أشقياء ، فهم لم يعظموا اللّه بتوحيده ، ولم يخلصوا العبادة والطاعة ، ولم يبادروا إلى الاستغفار من الشرك ، ولم يرحموا عباد اللّه بمنعهم الزكاة ، ولم ينفقوا في الطاعة ، ولم يستقيموا على أمر اللّه ، وأنكروا البعث والحشر والحساب والجزاء . وفيه دلالة على أن الكافر يعذب بكفره مع منع وجوب الزكاة عليه ، فإنه تعالى ألحق الوعيد الشديد له على أمرين : كونه مشركا ، وأنه لا يؤتي الزكاة ، فدلّ على أن لعدم إيتاء الزكاة من المشرك تأثيرا عظيما في زيادة الوعيد .