فالنظافة قضية في منتهى الأهمية ، ولكثرة ما نصح بها المؤمنون رفعت « النظافة من الايمان » « 1 » شعارا يحدد النظافة كعلامة فارقة للمؤمنين وثمرة يجنونها من إيمانهم . وتؤكد الآيات القرآنية فوز ذوي الاهتمام بشؤون النظافة بحب اللّه « 2 » . إن أنماط التأكيد على أمر النظافة في التعاليم الإسلامية لمن الكثرة حتى يصعب تناولها جميعا ولو بشكل استعراضي سريع « 3 » .
هامش
( 1 ) عن رسول اللّه ( ص ) ، نهج الفصاحة ، الحديث 3161 .
( 2 ) كما في الآية( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ،سورة البقرة ، الآية ( 222 ) ، وكذلك الآيات ( 108 ) من سورة التوبة و ( 79 ) من سورة الواقعة و . . .
( 3 ) تتضمن الكثير من المؤلفات المدونة بالاستناد إلى التعاليم الإسلامية روايات كثيرة حول النظافة والتأكيد عليها ، ومنها كتاب ( مكارم الأخلاق ، المجلد الأول ، الباب الثاني ) . كما أن كتاب الطهارة هو أول كتاب يتم تدارسه في حقل الفقه الاسلامي ومراعاة هذا التسلسل منذ قرون لينطوي على مدلول خاص . نكتفي في هذا المجال بذكر عدة نماذج ( على سبيل المثال لا الحصر من بين مئات الأحاديث المروية في التأكيد على النظافة :
- عن رسول اللّه ( ص ) : « إن اللّه طيب ، يحب الطيب ، نظيف ، يحب النظافة » . ( نهج الفصاحة ، 703 )
- وعنه ( ص ) : « ان اللّه يحب الناسك النظيف » . ( كنز العمال ، الحديث 26000 )
- وقال ( ص ) أيضا : « تنظفوا بكل ما استطعتم ، فإن اللّه تعالى بنى الإسلام على النظافة ولن يدخل الجنة إلّا كل نظيف » . ( نهج الفصاحة ، 1182 وكذلك كنز العمال ، الحديث 26002 )
- وقال ( ص ) يخاطب انس بن مالك : « أكثر من الطهور ، يزد اللّه في عمرك » . ( مكارم الأخلاق ، المجلد 1 ، الباب 2 )
- وعن الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) : « من أخلاق الأنبياء التنظيف » . ( المصدر السابق )
- قال رسول اللّه ( ص ) : « النظافة تدعو إلى الايمان » ( نهج الفصاحة ، 1131 )
وبمثل هذا المعنى : « أن الطهر نصف الايمان » . ( دعائم الاسلام ، المجلد 1 )
- عن رسول اللّه ( ص ) : « إن اللّه يبغض الوسخ والشعث » ( نهج الفصاحة ، 5554 )
- وقال ( ص ) : « إن اللّه يبغض القاذورة . قيل له : وما القاذورة ، قال الذي يتأنف به جليسه » ( بحار -