التخرشات وارتباط محلها بهذه الجرثومة الخطيرة العالية المقاومة التي قد تتلوث بها مواشيهم ومنتجاتها ربما يتسبب في انتقال المرض إليهم « 1 » .
في الأزمنة الماضية كان الناس يتعرضون للجمرة الخبيثة إثر تعاطي الاسفيداج المصنوع من نخاع خراف مبتلاة بهذا المرض ، يضاف إليه كربونات الصوديوم . كما تنتقل جرثومة هذا المرض إلى جسم الإنسان عن طريق التخرشات البسيطة الحادثة أثناء عملية التدليك في الحمام .
وهنالك أمراض فطرية كثيرة يبتلى بها الإنسان عن طريق الجلد « 2 » ويعود
هامش
( 1 ) يتم انتقال مرض الجمرة الخبيثة( Anthrax )عن طريق العصية الجمريةBacillus) (anthrasis. تتحول هذه الجراثيم إلى بوغات عند تعرضها للهواء وقد تبقى على هذه الحالة سنين متمادية . وقد يترشح عن استنشاق هذه الجرثومة الابتلاء بالجمرة الخبيثة الحشوية وهو مرض بالغ الخطورة . وقد تحولت هذه الجرثومة إلى سلاح مكروبي ( جرثومي ) بأيدي قوى الكفر وقد يلجأ إليها الإرهابيون باعتباره سلاح مفرد الفعل ( الارهاب البيولوجي ) .
( 2 ) مثل فطر الصلع وفطر السعفة المبرقشة( Tinea Versicolor )والمبرقشة أي المختلفة الألوان ) .
وتسمى الأخيرة بهذا الاسم بالنظر لظهور البقع الحاصلة من التلوث بهذا الفطر الجلدي المعروفة بالسعفة بألوان مختلفة : بيضاء ، حمراء ، داكنة و . . . في مختلف أنحاء الجسم .
ولا يخلو من فائدة ذكر عدة ملاحظات حول الصلع :
الصلع مرض معد يتأتى من نوع من الفطر يتحامل على الطبقة الظاهرية من الجلد والأظافر وكذلك الشعر . وأشهر أنواع مرض الصلع هو صلع الرأس الأكثر ظهورا عند الأطفال بين سن الخامسة والخامسة عشرة .
وإضافة إلى الإنسان تعتبر بعض الحيوانات مثل الكلاب والقطط عائلا وسطيا ( حاضنا ) ناقلا لهذا المرض . فعند تلوث مشط ، منشقة ، قبعة أو غيرها من أدوات الشخص المبتلى ، بهذا الفطر يتعرض كل من يستعمل هذه الأدوات لخطر الابتلاء بهذا المرض الذي يؤدي إلى إمحاء الشعر في حال إهمال علاجه في الوقت المناسب ، مع بقاء عوارضه المنغصة على مدى الحياة . وقد تنتقل العدوي عند استعمال الأدوات الشخصية للمبتلى بالمرض ، كما ذكرنا ، أو عن طريق الأدوات المستعملة في -