تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
من هنا يتضح أنه لا يجوز للمؤمن أن يهمل النظافة ويتسم بالشعث وبمظهر وسخ لتصوره أنه بذلك يخطو في جادة الإيمان . يجدر الذكر أن بعض المواد السامة قد يتم امتصاصها عن طريق الجلد « 1 » ، مثل مبيدات الآفات كما يتسنى للجراثيم التغلغل إلى الجسم عند تعرض الجلد للأذى بواسطة التخرشات والجروح ، المواد الحارقة والكدمات وما إليها . ومن هذه الجراثيم ما تمثل عوامل أمراض جسيمة ، مثل مرض الكزاز . تتواجد جراثيم هذا المرض في التراب ، سيما الأتربة الملوثة ببراز الحيوانات . من هنا يحظى الالتفات إلى أخطار هذا المرض الخطير بأهمية خاصة للمتعرضين بأي دليل كان إلى التخرشات عند ارتباطهم بالتراب من جهة أخرى « 2 » . وجرثومة مرض الجمرة الخبيثة هي الأخرى تنتقل إلى جسم الإنسان عن طريق الجلد ، على هذا يترتب على المعرّضين بحكم مهنتهم إلى هذا الخطر ( مثل الرعاة ، القصابين ، الدباغين ، الصوافين و . . . » أن يتوخوا الاحتياط ، فوجود
هامش
- الأنوار ، المجلد 80 ، ص 106 ) يتانف يمسك أنفه لتحاشي الرائحة - وعنه ( ص ) « بئس العبد القاذورة » . ( الكافي ، المجلد 6 ، ص 439 ) - قال أمير المؤمنين علي ( ع ) : « تنظفوا بالماء من النتن الريح الذي يتأذى به ، تعهدوا أنفسكم فإن اللّه عز وجل يبغض من عباده القاذورة الذي تأنف من جلس إليه » . ( تحف العقول ، ص 112 ) ( 1 ) من الأعمال الحافلة بالخطورة مبادرة بعض سكان القرى لاستعمال اليدين عند إعداد السموم أي في خلطها أو إذابتها في الماء . ( 2 ) ننصح بتعاطي التطعيم ضد مرض الكزاز للمتعرضين عادة لمثل هذا الخطر مثل المجاهدين ولا عبي كرة القدم قبل ارتباطهم بعامل الخطر . أما في حال الارتباط بعامل مرض الكزاز فعندئذ لا يفيد التطعيم بل ينبغي تعاطي المصل المضاد للكزاز . وبالنظر لاحتمال تعرض النساء وكذلك المواليد إبان الولادة لأنواع التلوثات ينصح بتطعيم الأم في فترة الحمل ضد الكزاز خلال مرحلتين ( جرعتين ) .