أراد الاسلام للإنسان ، وليس تحديد الاهتمام بدورهم في مستوى الانتاج .
وللصحة المطلوبة من وجهة النظر الاسلامية خصائص معينة ، منها الارتقاء إلى أعلى المستويات التي يوفرها التطور العلمي الحديث مع احترام الشخصية الإنسانية للافراد وكذلك مبدأ كرامة الإنسان الذاتية ، والالتزام بالأوامر والنواهي الإلهية في أسلوب تحقيق ذلك والإفادة منه . ولعرض أمور أخرى من هذه الخصائص بشكل سريع يمكننا الإشارة إلى العناوين التالية باعتبارها بعض هذه الخصائص :
1 - الشمولية :
تنبثق شمولية التعاليم الاسلامية في مجال الصحة من وحدة الخالق والمقنن والعناية المزدوجة بالحياة الدنيوية والأخروية ، وتضم جميع الجوانب الجسمية والنفسية والاجتماعية والمعنوية وفق ما أوردناه آنفا من ايضاح .
2 - الإحاطة التامة :
قد يكون هذا العنوان تعبيرا آخر عن الشمولية . فمن الخبرات التي يتذوق فيها الإنسان طعم الإحباط هي فشله في تحديد أصول الحياة وعجزه عن الإلمام التام بالقوانين ذات الصلة بأهداف خلق الإنسان والبيئة وماضي الإنسان والعالم ومستقبلهما . من هنا قد يرافق كشفه عن طريق حل في مجال ما ، حرمانه من فائدة على صعيد آخر ، أو بلورة آثار سيئة في مجال آخر . بينما تتطبع التعاليم الاسلامية وتطبيقاتها العملية المؤطّرة بإطار الأحكام الفقهية ( الحلال والحرام والمباح والمستحب والمكروه ) بإيلائها العناية التامة بجميع الجوانب وفي آن واحد « 1 » .
هامش
( 1 ) إن ما نلاحظ من ايلاء العناية التامة بمختلف جوانب موضوع ما ( أو ما يصطلح عليه اطلاق الرؤية -