تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
غراما من الخبز . وبالطبع يجب اختيار وتقديم الأغذية المكملة للفئة العمرية ( 0 - 2 ) سنة بما يتناسب مع حاجاتهم المتأتية من سرعة نمو هذه الفئة الأكثر تعرضا للأذى .

تغذية الرضّع :

قد تشهد الأمهات المرضعات أحيانا في ظروف الأزمات انخفاض مستوى أو انقطاع افراز الحليب في صدورهن ولكن تواصل تغذية الطفل من حليب أمه يفضل بالتأكيد على مرارة انتظاره موعد تلقي الحليب الجاف . فعلى الدوام ، وخاصة في ظروف الحياة المتأزمة حيث تهدد الأخطار الكامنة سلامة الطفل ، يعتبر حليب الأم حقيقة الغذاء الأمثل والأنسب للأطفال الرضّع . ويمكن إعادة در الحليب الكافي في صدر الأم ، كحد أقصى خلال عدة أيام ، بتقديمها كل من ثدييها للطفل عشر مرات يوميا على الأقل ، ولعدة دقائق خلال كل دفعة . لا بأس أن نشير هنا إلى أنه في زمن يتيسر فيه تفعيل عملية إفراز الحليب في ثدي نساء لم يختبرن الإرضاع أساسا باتباع آليات بسيطة ، سوف تكون إعادة در الحليب عند الأمهات المرضعات أسهل بكثير وتتطلب زمنا أقصر أيضا . كما يمكن في مثل هذه الظروف اللجوء إلى نساء يتمتعن بقابلية إرضاع الأطفال الضعاف والمتضررين بجد من صدورهن مع رعاية القواعد الفقهية الخاصة بالإرضاع فإنه أسلوب مأمون ومفيد للغاية ( جئنا بتفاصيل وافية حول هذا الموضوع في كتاب الرضاعة الطبيعية وقضية القرابة الرضاعية ) . على أية حال عند تعذر الرضاعة الطبيعية نؤكد على ضرورة الاهتمام بقضية توزيع الحليب الجاف المناسب والماء المغلي ( على الأقل في أول يوم بعد وقوع الحادث حيث يتعذر أو يصعب على الأمهات توفيره لرضّعهن ) .