تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

منع الحمل الغير مطلوب والمباعدة بين الولادات :

يحسن بنا أن نسلط الأضواء على هذه القضية من الجانبين : الصحي وكذلك الثقافي الاجتماعي :

1 - الجانب الصحي :

تقدم الأم في كل دفعة حمل ذخائرها الجسمية إلى الجنين وتتطلب عملية تعويض ما استهلكته الأم من ذخائرها الجسمية وعودة وضعها الجسمي إلى ما كان عليه قبل بدء الحمل مدة سنتين على الأقل . من هنا فإن اختبار الأم المتتالي للحمل ، بفواصل زمنية قصيرة ، يعرضها هي وكذلك مواليدها إلى الخطر . بينما ينبغي للأم أن تتمكن من ارضاع طفلها على مر عامين « 1 » . صحيح أنه يجوز تقديم بعض الأغذية الخاصة إلى الأطفال بعد بلوغهم الشهر السادس من أعمارهم ( أوضحنا ذلك مسبقا ) ولكن يتوجب على الأم ، مع ذلك ، أن تواصل الرضاعة حتى نهاية العام الثاني . فإن اخترت الأم الحمل ثانية في هذا الفاصل الزمني فإنه من البديهي أن ارضاع الطفل حتى نهاية العام الثاني من عمره يغدو أمرا متعذرا حيث توصى الأمهات المرضعات عند وقوع الحمل لديهن بأن يحجمن عن ارضاع الطفل السابق بعد الشهر السادس من الحمل . وتبين الدراسات والتحقيقات العلمية ازدياد خطورة الولادة ما بعد الثالثة وكذلك الولادة قبل سن الثامنة عشر ( لما تشكله من مخاطر بالنسبة للأم والطفل معا ، ومنها ارتفاع احتمال ولادة أطفال غير متكاملي النضج ودون الوزن الطبيعي ) . كما يرتفع وبشدة احتمال ولادة أطفال غير طبيعيين ( معانين من حالات مثل متلازمة داروين و . . . ) جراء حمل الأم بعد سن الخامسة والثلاثين . ومجموعة أخرى من النساء يهدد الحمل حياتهن بسبب أمراض خاصة مثل
هامش
( 1 ) بحثنا في موضوع فترة الرضاعة بأسهاب مسبقا .