تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الاضطرابات الكليوية والقلبية أو أوصين بعدم الانجاب لقضايا تتعلق بالوضع الوراثي . فمثل هذه الأسر بإمكانها أن تواصل الحياة الزوجية دون الانجاب . على هذا يتحتم صحيا في بعض الحالات الاحجام بشكل دائمي عن الحمل أو منع الحمل في فترات خاصة في بعض الحالات الأخرى .

2 - الجانب الثقافي الاجتماعي :

تصاعدت في زماننا الحالي وبدرجة كبيرة صعوبة تربية الأطفال ورعايتهم وتوفير مستلزمات دراستهم وتناميهم كما كانت عليه في الماضي ، فأدنى غفلة تخلق ظروفا تذيق الانسان مرارة الندم في هذا المضمار . فالقضية لا تقتصر على تأمين الغذاء والملبس للأبناء بل تخص ما تكتنفه تنشئتهم من مصاعب ومخاطر . على هذا فإن خبرات الحمل والولادة المتكررة التي تولد لدى الإنسان عجزا عن تربية الأطفال وتنشئتهم تنشئة صحيحة لا تعتبر اجراء غير عقلاني فقط بل يحمّل الانسان مسؤولية عظيمة أمام اللّه إزاء الأبناء ومستقبلهم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ملعون ملعون من ضيّع من يعوّل » « 1 » . ومما لا شك فيه أن التسبب في توفر أرضية الانحطاط التربوي وفقدان قدرة ضبط أوضاع الأطفال ثقافيا واجتماعيا تعتبر من المؤشرات الواضحة لتضييع المعوّلين ( المكفّلين ) . فإن كانت كثافة عدد أعضاء القبيلة أو سكان بلد ما مؤشرا لقدرة القبيلة أو البلد في التاريخ المنصرم إلّا أن الوضع ليس هكذا في أيامنا هذه . فالمؤشر على قدرة أي شعب هو تمتع أبنائه بتربية صحيحة وبالتقدم والنمو العلمي ، لا كثافة عدد أبنائه . منح اللّه الإنسان العقل والحرية ومن ثم ألقى على عاتقه المسؤولية إزاء الذات
هامش
( 1 ) فروع الكافي ، المجلد ( 2 ) ، ص 12 . كما جاء في كتاب وسائل الشيعة ، المجلد ( 15 ) ، حديث مماثل عن الإمام الصادق ( ع ) ، حيث قال : « كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول » .
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 496 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه