الزائدين « 1 » .
4 - استدخال الشعور بالرضا عن الذات :
لا نقصد بالشعور بالرضا ، التوقف عن النشاط بل نعني به تجنب الحزن واليأس ( لمجرد عدم حيازة كل شيء دفعة واحدة ) مع بذل الجهود لتحسين المستوى المعيشي .
إن رضا الإنسان وقناعته بما قدره وارتضاه له اللّه ، ورضا اللّه عن الإنسان هو ذروة سعادة الإنسان أو كما يصطلح عليه القرآن الكريم « الفلاح » « 2 » ، على أن لا يكون ذلك مدعاة التوقف عن التنامي والتطور بل التذاذ الشخص بنعمة السعادة وتعجيله الخطى نحو الأمام بعيدا عن أي تشوش أو قلق . وفي مثل هذه الحالة لا يرتضي الإنسان لنفسه أي شيء يحرمه من رضا اللّه عنه « 3 » .
5 - الأمل مدعاة الحركة والنشاط :
لولا الأمل لانعدمت الحياة . من هنا يجب الإبقاء على روح الأمل منسابة في القلب على الدوام باعتبارها قوة محركة تصقل الهواجس عن الروح ، فالأمل صك الغفران وقسيمة نيل الرحمة « 4 » .
6 - التحلي بالقناعة وبعقلانية التوقعات :
القناعة ذخر يستغني به الإنسان عن الطمع والطموح إلى ما يتعذر تحقيقه .
هامش
( 1 ) « من كثر همه سقم بدنه » . ( غرر الحكم ، المجلد ( 2 ) ، ص 645 )
( 2 ) هذا ما تنوّه له الآية ( 23 ) من سورة المجادلة والآية ( 8 ) من سورة البينة من خلال عبارة( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) ،والآيات الأخيرة من سورة الفجر .( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ) ،وكذلك العبارة التالية من مناجاة أمير المؤمنين ( ع ) : « إلهي أنت كما أحب فاجعلني كما تحب » . ( مفاتيح الجنان )
( 3 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « إذا كان عندك ما يكفيك فلا تطلب ما يطغيك »
( 4 ) عن رسول اللّه ( ص ) : « الأمل رحمة لأمتي . ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها ولا غرس غارس شجرة » . ( سفينة البحار ، المجلد 1 ، ص ( 30 ) ، وكذلك نهج الفصاحة ، الحديث 936 )