تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الزائدين « 1 » .

4 - استدخال الشعور بالرضا عن الذات :

لا نقصد بالشعور بالرضا ، التوقف عن النشاط بل نعني به تجنب الحزن واليأس ( لمجرد عدم حيازة كل شيء دفعة واحدة ) مع بذل الجهود لتحسين المستوى المعيشي . إن رضا الإنسان وقناعته بما قدره وارتضاه له اللّه ، ورضا اللّه عن الإنسان هو ذروة سعادة الإنسان أو كما يصطلح عليه القرآن الكريم « الفلاح » « 2 » ، على أن لا يكون ذلك مدعاة التوقف عن التنامي والتطور بل التذاذ الشخص بنعمة السعادة وتعجيله الخطى نحو الأمام بعيدا عن أي تشوش أو قلق . وفي مثل هذه الحالة لا يرتضي الإنسان لنفسه أي شيء يحرمه من رضا اللّه عنه « 3 » .

5 - الأمل مدعاة الحركة والنشاط :

لولا الأمل لانعدمت الحياة . من هنا يجب الإبقاء على روح الأمل منسابة في القلب على الدوام باعتبارها قوة محركة تصقل الهواجس عن الروح ، فالأمل صك الغفران وقسيمة نيل الرحمة « 4 » .

6 - التحلي بالقناعة وبعقلانية التوقعات :

القناعة ذخر يستغني به الإنسان عن الطمع والطموح إلى ما يتعذر تحقيقه .
هامش
( 1 ) « من كثر همه سقم بدنه » . ( غرر الحكم ، المجلد ( 2 ) ، ص 645 ) ( 2 ) هذا ما تنوّه له الآية ( 23 ) من سورة المجادلة والآية ( 8 ) من سورة البينة من خلال عبارة( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) ،والآيات الأخيرة من سورة الفجر .( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ) ،وكذلك العبارة التالية من مناجاة أمير المؤمنين ( ع ) : « إلهي أنت كما أحب فاجعلني كما تحب » . ( مفاتيح الجنان ) ( 3 ) قال رسول اللّه ( ص ) : « إذا كان عندك ما يكفيك فلا تطلب ما يطغيك » ( 4 ) عن رسول اللّه ( ص ) : « الأمل رحمة لأمتي . ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها ولا غرس غارس شجرة » . ( سفينة البحار ، المجلد 1 ، ص ( 30 ) ، وكذلك نهج الفصاحة ، الحديث 936 )
موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 456 | محمد مهدي الأصفهاني / زهراء يگانه