أثناء نشاطاته وسباقاته . ومن القضايا المعقدة التي ما زالت تحاط بهالة من الغموض في مجال التغذية هي موضوع تواؤم وتكيف
( Pdaptation )
الجسم مع الظروف البيئية والتي تبين لنا على أية حال السر في ما شهده التاريخ من مآثر أفعال مجاهدي صدر الاسلام رغم ما كانوا يعانونه من نقص غذائي « 1 » .
من جهة أخرى ، هنالك موضوع آخر في غاية الأهمية وهو تأمين الماء الضروري للجسم والوضع الأيضي للماء والشوارد أثناء النشاطات الجسمية الشاقة عند ممارسة الرياضة . ونحن في هذا المجال من البحث بصدد تسليط الأضواء بايجاز وبأسلوب تطبيقي على بعض الأمور الهامة المطلوب الاعتناء بها في سياق تغذية الرياضيين وتأمين الماء الضروري لأجسامهم دون الخوض في بحث علمي بحت .
التغذية المناسبة :
ذكرنا في الفصل الخامس أنه لالتزام نظام غذائي مناسب بشكل عام لا بد من عمل حساب للملاحظات التالية :
1 - تعاطي الغذاء والمواد الغذائية ( البروتينات ، الفيتامينات ، الأملاح المعدنية و . . . ) بما يأمن حاجة الجسم .
2 - أن حاجة الجسم ترتبط بالسن ، الجنس ، مستوى النشاط ، العادات ( التواؤم مع البيئة والأوضاع ) ، الوضع الإقليمي وما إليها .
3 - ضرورة تعاطي المواد الغذائية السليمة غير المتعرضة للتلوثات الضارة
هامش
( 1 ) قال ليث الشجاعة وبطل سوح الجهاد ، أكبره وأصغره ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) ردا على الأفكار المستندة إلى التصور بأن تأمين القوة والتمتع بالبسالة إنما يترشح عن استزادة الطعام : « ألا وأن الشجرة البرية أصلب عودا والرواتع الخضرة أرق جلودا والنباتات العذبة أقوى وقودا وأبطأ خمودا » .
وفي كلام آخر له ( ع ) أشار ضمن الكتاب ( 45 ) من نهج البلاغة إلى ما نؤكد عليه بالقول :
« وأيم اللّه يمينا استثني فيها بمشيئة اللّه ، لأروضن نفسي رياضة تهشّ معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما وتقنع بالملح مأدوما » .