تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
1 - التخلي عن العادات الخاطئة والالتزام بدلا عنها بعادات صحية سوية . فمن لم يألف الإمعان في غسل اليدين بعد ترك دورة الماء مثلا يتخلى إثر التوجيه الصحي عن هذه العادة الخاطئة ليلتزم بعدم لمس أي شخص أو شيء قبل غسل يديه جيدا بالماء والصابون « 1 » . 2 - تنامي العادات الصحية المناسبة . أي أن يواصل الشخص ، بعد استبداله العادات الخاطئة بالعادات الصحيحة « 2 » ، ممارسة العادات السوية حتى تتثبت لديه باعتبارها ملكة وطبيعة مترسخة في ذاته « 3 » . وهي تعني في المثال الآنف مثلا أن لا يهدأ للشخص بال عند تهاونه في غسل يديه حتى يبادر لغسلهما بالماء والصابون جيدا . 3 - يغدو الحفاظ على الصحة والسلامة قيمة من القيم الثقافية التي يتمسك بها الإنسان . فكما نعتبر الصدق ، الاستقامة ، الرأفة والإحسان وما إليهما ، بحسب ثقافتنا ، قيما نلتزم بها تندرج السلامة والصحة أيضا في قائمة هذه القيم ليستدخل الإنسان شعورا ذاتيا بمسؤوليته إزاء تأمين سلامته وصحته . وأن يذعن لحسن النظافة وقبح إهمال الشؤون الصحية « 4 » .
هامش
( 1 ) يذكر العلماء والعرفاء الاسلاميون بالاستناد إلى التعاليم الاسلامية ، عند حديثهم عن عملية بناء الذات ، مصطلحات في مؤلفاتهم يمكن نيل الإفادة النظرية وفي نفس الوقت العملية منها في سياق التوجيه الصحي . مثل استخدام لفظة « التخلي » أي التخلي عن العادات السيئة ، و « التحلي » أي التحلي بالعادات والصفات الحسنة واللائقة و « التجلي » أي صقل الذات وترسيخ العادات الحميدة في النفس لتتجلى للانسان من ثم الأنوار الإلهية العظمى . نخلص من هذا إلى أن ما توصل إليه العلم الحديث أخيرا هو بالتحديد نفس الكلام المنطقي الموثق الذي أدلى به العلماء المسلمون المنتهلون من ينبوع علوم القرآن وأهل بيت رسول اللّه ( ع ) . ( تناولنا هذه الموضوعات في كتابنا « الأخلاق المهنية في السلك الصحي والطبي » وكذلك كتاب « الأخلاق وتاريخ الطب » ) ( 2 ) مرحلة التخلي . ( 3 ) مرحلة التجلي . ( 4 ) يلاحظ في التعاليم الاسلامية استنادها إلى مقومات أساسية ثلاث ، هي : التذكير ، البشرى والانذار . -