تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وتعديلها على هذا النحو ، إضافة إلى إعلاء المستوى المعلوماتي الصحي للأفراد . بهذه المقدمة نخلص إلى أقصر وفي الوقت ذاته أبلغ تعريف للتوجيه الصحي وهو : « تغيير وتنمية السلوك الصحي » .

يستند التوجيه الصحي في أيامنا هذه إلى مرتكزين :

1 - التعبئة الشعبية ( حشد الجماهير ) :

أي مساهمة الناس في أمر التوجيه الصحي ، على صعيد التعلم والتعليم والتباحث وتبادل الآراء . فتبذل الجهود في هذا السياق في إطار « السعي إلى جانب الناس » بدلا من « السعي من أجل الناس » فتفسح للناس من خلال مساهمتهم في هذه الأعمال فرصة التعلم وكذلك التعليم إلى جانب اسناد ودعم الجهات الصحية وتواصل عمليات المراقبة والصيانة المطلوبة من قبلهم .

2 - الدوافع والمحفزات الذاتية :

أي الاستغناء عن أسلوب تلقين الناس بحاجتهم إلى الصحة وأهميتها ، بل السلوك معهم بنحو يشعرهم ذاتيا بحاجتهم إلى الصحة وضرورة تقصيها ، فليس هنالك من عامل مؤثر في تحفيز أي سلوك ذاتي أكثر فاعلية من الإيمان والعقيدة . فأصلح أساليب توجيه المؤمنين صحيا هو الاستناد إلى دوافعهم الايمانية . بتعبير آخر عندما يتنبه أي شخص مؤمن باللّه يجهد لنيل رضا ربه إلى أن تأمين سلامة نفسه وأسرته ومجتمعه أمر يجلب رضا اللّه ، ولنيل هذا الرضا يتوجب عليه إعداد الأرضية لذلك مثل توسيع دائرة المعلومات الصحية بهدف تفعيلها في مجالات الحياة ، فإن إيمانه هذا يترك أبلغ التأثير في توجيهه الصحي وتحفيز التزامه الذاتي في هذا المضمار . ويضمن كذلك نجاحه في التعلم وفي تطبيق ما يتعلم ومساهمته بالتالي في تحقيق أهداف هذا التوجيه . ولاستبانة أهمية التوجيه الصحي يحسن بنا أن نشير إلى الموضوعات التالية باعتبارها فوائد ومردودات التوجيه الصحي :