- عن الإمام الرضا عليه السّلام فيما جاء في الرسالة الذهبية ( كتاب الطب والصحة المنسوب إليه ) ، قال : « وأكل النيء يورث الدود في البطن » « 1 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام ردا على استفسار لهشام بن سالم حول أكل اللحوم النيئة : « هذا طعام السباع » « 2 » .
أما الإمام الباقر عليه السّلام فإنه قال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى أن يؤكل اللحم غريضا وقال إنما تأكله السباع ولكن حتى تغيره الشمس والنار » .
7 - أهمية طراوة لحوم الأسماك :
عموما تزداد اللحوم صلابة بعد ذبح الحيوانات ( تسمى هذه الحالة قساوة اللحوم ) ولهذا تحفظ اللحوم لمدة ما في وضع مناسب ( درجة حرارة خفيضة ) لتكتسب الطراوة تدريجيا إثر تفاعل خمائر اللحم الداخلية « 3 » . وبهذا يغدو اللحم المتليّن الطري جاهزا للطبخ والشوي . ويمكن زيادة طراوة اللحوم بالإفادة من مسحوق التين الفج أو أوراقه المتهشمة بشكل ناعم أو يمكن التعجيل في عملية تطرية اللحوم بتكميخها في البصل المبروش أو بمعالجتها ببعض المساحيق ( البودرة ) « 4 » . فتتم خلال عملية التطرية انحلال جزيئات البروتين الكبيرة وتحولها إلى جزئيات أصغر « 5 » ، فيطرى اللحم ويغدو أكثر لذة .
ولكن الموضوع ليس هكذا بالنسبة للحوم الأسماك فبمرور الزمن تتجزأ الأحماض الأمينية الداخلة في تركيبها محدثة فيها رائحة كريهة « 6 » . وفي القرآن
هامش
( 1 ) الرسالة الذهبية ، ص 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، المجلد ( 16 ) ، ص 513 .
( 3 ) سيما البروتاز .
( 4 ) مثل الپيايين( Papain )وهو أنزيم حال للبروتين يصنع من عصارة ثمرة دبّاء الهند ( الپپاياPapayaa، ويسمى أحيانا الهضمين ( الپپسين ) النباتي .
( 5 ) مثل عديدات الببتيدات( polypeptide )والببتيدات وحتى الأحماض الأمينية .
( 6 ) بسبب اطلاق مجموعة( - SH 2 )من الأحماض الأمينية - الكبريتية .