مذابة في سوائل الجسم ، بعضها في داخل الخلايا وبعضها الآخر في خارج الخلايا و 70 % من ماء الجسم يتركز في داخل الخلايا و 30 % البقية في خارج الخلايا ( الدم والمصل الفرجوي ) . وتتحكم الهرمونات وعوامل مختلفة أخرى بنسبة الماء والشوارد في الجسم . ويتم طرح الماء إلى خارج الجسم عن طريق الكليتين والجلد والرئتين والبراز . فإن تعدى مقدار الماء المطروح من الجسم مقدار ما يتم تلقيه منه تظهر لدى الشخص أعراض النشفان أو الجفاف
( Dehydrataion )
. وبالطبع ينبغي الالتفات إلى أن فقد الماء يصاحبه طرح مقدار من الشوارد أيضا ، عندما يتجاوز طرح الماء حالته العادية ( مثل الاسهال وفرط التعرق مثلا ) يتوجب التنبه إلى أن تدارك الحالة لا يقتصر على ضرورة تعويض الماء المفقود بل يجب تعاطي الآيونات المنهدرة أيضا . فمجمل ما يتلقاه الجسم من الماء يتماثل مع مقدار الماء المطروح لدى أي شخص سليم معافى يتمتع بوزن ثابت فإن تثبت ماء زائد في الجسم بمعدل 10 % من مجمل ماء الجسم يظهر لدى الشخص انتفاخ عام وإن انحسرت كمية ماء الجسم بمعدل 10 % عما يحتويه من ماء ، تتبلور عندئذ أعراض الجفاف ومنها جفاف الجلد ، تغور العينين وفقدان مرونة الجلد . وفي حال بلوغ هذا النقص حوالي 20 % من ماء الجسم أو أكثر من ذلك يتعرض الشخص لخطر الموت .
وهكذا الشوارد ففي حالة فقدها ، سيما الصوديوم والكلور ومن ثم البوتاسيوم ( عند اختبار الاسهال أو التعرق الزائد مثلا ) تظهر عند الشخص حالات الخمول والضعف العضلي . يذكر أن الماء والأملاح المعدنية التي يفقدها الشخص أثناء الاسهال لا تمثل الماء والأملاح التي لم يتم امتصاصها وتمثلها بل هما الماء والأملاح المترشحة من الجسم إلى داخل المعي حيث يطرحان مع البراز .
ولتعويض الماء والأملاح المعدنية المفقودة تم تحضير مسحوق ( بودرة )