الدم في إيصال الأوكسجين والغذاء إلى الخلايا وتطهير الخلايا من الفضلات وغاز ثاني اوكسيد الكاربون يشهد الجسم اضطرابا في أداء هذه الوظائف الهامة عند الابتلاء بفقر الدم .
تقدر نسبة ما يتم امتصاصه من الحديد المتوفر في المواد الغذائية غالبا بحوالي ( 5 - 10 % ) من مجمل ما يتلقاه منه .
أما الحاجة اليومية للحديد فإنها تبلغ مليغراما واحدا . ولمحدودية امتصاص الحديد في الجسم يتعين توفر ( 20 ) مليغراما من الحديد في الغذاء اليومي تقريبا .
ويساهم الفيتامين
( C )
وأحماض المعدة في تسهيل عملية امتصاص الحديد خلافا لمكونات الشاي الغليظ والاكسالات الموجودة في بعض الخضار والكاكاو . وكذلك الفوسفات والفيتات « 1 » المتوفرة في الحبوب والبقول الجافة فإنها تقلل امتصاص الحديد . وهي حالة يشهدها الجسم عند الابتلاء بأمراض المعي الطفيلية أيضا .
وترتفع حاجة الجسم إلى هذا العنصر الغذائي في طور النمو والنضج ، وخلال الدورة الشهرية لدى الفيتات ، والنساء في فترتي الحمل والرضاعة ، وبعد الابتلاء بالنزف وفيما بعد اجراء العمليات الجراحية .
ومن أهم مصادر الحديد الغذائية : أنواع اللحوم الحمراء والبيضاء ، والكبد ، والقلب ، والكلية ( الكلوة ) ، صفار البيض ، العدس ، الكشمش ، الفستق وأنواع الخضار والسبانخ .
ويكون الحديد المتوفر في اللحوم أسهل امتصاصا ( حيث يتوفر فيها الحديد على هيئة تركيبات
Hem
أيضا ) وبالطبع تنشط عملية امتصاص الحديد فيما لو لم يقتصر الشخص على مصادره النباتية وأرفقها بتعاطي المصادر الحيوانية للحديد أيضا .
هامش
( 1 ) الفيتات هي في الحقيقة اينوزيتول هكزا فسفات أي أنها سكر سداسي يحتوي ست ذرات من الكاربون ترتبط بست روابط اتحادية مع الفوسفات .