إن جميع نشاطات الجسم بدءا بالأداء القلبي ووظيفة الجهاز التنفسي وانتهاء بحمل الأثقال ، الركض ، رفع الأجسام وما شابهها ، كلها مصحوبة بتحرير الطاقة المتأتية من الغذاء أي من تعاطي السكاكر والنشويات والدهون وحتى البروتين . ومن البديهي أن حاجة الجسم إلى الطاقة ( الوحدات الحرارية ) أي بتعبير آخر إلى الغذاء ترتفع بزيادة نشاطه الجسمي . فنقص تعاطي الغذاء يعني عوز الجسم إلى الطاقة مما يدفعه لاستهلاك ذخائره الشحمية وغيرها ويؤدي استطرادا إلى اختبار النحافة ونقصان الوزن . وخلافا لذلك فإن فرط تعاطي الغذاء بما يزيد عن حاجة الجسم إلى الطاقة يترشح عنه ادخار الكميات الفائضة من مصادر الطاقة على شكل دسم داخل الجسم مما يلقي الإنسان في مغبة البدانة « 1 » . وهي حالة مرضية بسيطة في ظاهرها جسيمة الخطورة في واقعها ، تقلّص عمر الإنسان وتخلّ بالأداء الوظيفي لجميع الأعضاء وتضفي صعوبة على الحركة والنشاط وتمهد لابتلاء الإنسان بالأمراض الخطيرة .
هامش
( 1 ) قديما كان يستتند إلى قياس الوزن ومقارنته بالوزن المثالي المقرر في جداول الطول والوزن للتثبت من وجود البدانة . ولزيادة الثقة بالنتائج يتم قياس الطية الشحمية تحت الجلد في ناحية ظهر الذراع مثلا . وكان هنالك قوانين ومعادلات لقياس الوزن الطبيعي ما زالت تحظى بالاعتبار في هذا المجال ، ومنها :
الوزن المطلوب - الطول ( بالسانتمتر ) - 100 - ( 4 / 150 - الطول بالسانتمتر )
وتتلاءم هذه المعادلة مع وضع الذكور الراشدين من ذوي الهيكل المتوسط وتؤخذ المعادلة نفسها بالحساب بالنسبة للإناث بعد بلوغ سن الرشد بفارق أن يتم طرح 10 % من العدد الحاصل .
بينما يتم اللجوء في أيامنا هذه إلى أسلوب قياس معامل كتلة الجسم( BMI )أي( Body Mass Indcx )للراشدين ، وأسلوب الوزن المتناسب مع الطول للأطفال . وأما معامل كتلة الجسم فإنه يتحدد بحسب المعادلة التالية :- MBI/ الوزن ( بالكلغ ) الطول ( بالمتر )
ويوصف الشخص الراشد ( فيما عدا النساء في فترة الحمل ) نحيفا إن انخفض معامل كتلة جسمه عن ( 5 ، 18 ) وبأنه ذو وزن طبيعي إن تراوح المعامل بين ( 5 ، 18 ) و ( 25 ) وبأنه يعاني من زيادة الوزن إن تراوح معامل كتلة جسمه بين ( 25 ) و ( 30 ) ومن بدانة مفرطة فيما لو تخطى المعامل العدد ( 30 ) .