الجسم لضبط اختلال أو اضطراب ظهر في الجسم فإنها تمثل عندئذ دواء . وفي حالة تسبب تلك المادة نفسها في ايجاد اختلال ما فإنها تعتبر سما .
وملح الطعام هو نموذج بسيط لهذا التصنيف ، فنحن نتناول يوميا كمية من الملح لتأمين حاجة الجسم إلى مكونات الملح وعلى هذا يعتبر الملح مادة غذائية متى ما لم يحدث الملح المتعاطى أي اختلال في الجسم . وقد يفقد مما رسو الرياضة والنشاط الجسمي في طقس حار مقدارا كبيرا من الملح بالتعرق مما يعرضهم لآلام ومنغصات ( منها الآلام العضلية ) فيما لو لم يتم تدارك هذا النقص فورا . ففي مثل هذه الحالة التي يتم فيها تقديم الملح لهم لعلاج أو اتقاء عوارض فقدان الملح عن طريق التعرق يلعب الملح في الحقيقة دور الدواء . أما في حال تقديم ملح إضافي إلى شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو من قصور في أداء الكلية فإن الملح يمثل بالنسبة إليهم سما .
دور الغذاء في تأمين السلامة :
يكفي أن نمعن التفكير قليلا في وظيفة الغذاء في الجسم . فبمثل هذا التفكير يكون من البساطة بمكان أن نرد على السؤال التالي : ما ذا يحدث في جسم الإنسان إن لم يحصل على الغذاء الكافي الكفيل بسد حاجاته .
كلنا نعلم أن جسم الإنسان يتألف من ملايين الخلايا المتكونة بدورها من مواد وردت الجسم عن طريق الغذاء . ومن جهة أخرى تتعرض مجموعة كبيرة من خلايا الجسم إلى التلف والانعدام يوميا مما يلزم الجسم ببناء خلايا جديدة يستعيض بها عن الخلايا التالفة . ويكون ، بالطبع ، بحاجة إلى الغذاء لإعادة البناء .
أما بالنسبة للأطفال والمراهقين فإن متطلبات مرحلتيهما العمرية وهم في طور النمو تقضي بتعاطي الغذاء المناسب والكافي لتأمين مستلزمات نموهم .
وتتوقف سلامة الجلد والشعر وجميع أعضاء الجسم على نوع ، وكمية وتركيبة