تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مطلوب أحيانا أخرى . فهنالك أطفال يلدون متمتعين بوزن مطلوب وبجاهزية كافية لمواصلة حياة سليمة ولكن مصادر التلوث البيئي تعرضهم للمرض والعجز أو ربما تسلبهم فرصة الحياة . فمثلا تهاجم البكتريا المرضية الموجودة في البيئة هؤلاء الأطفال بعد انتقالها إليهم عبر الماء الملوث أو الذباب وما شابههما فتقضي على عدد غفير منهم إثر الابتلاء بأمراض مثل الإسهال . وهذا هو بالضبط نموذج من النماذج التي يمكن من خلالها تدارس أثر البيئة على صحة الإنسان . أشرنا إلى أن الإنسان يمارس عملية تبادل متواصلة مع البيئة أي أنه يتلقى منها الغذاء والأوكسجين ويعيد إليها من جهة أخرى الفضلات وغاز ثاني أوكسيد الكاربون الناشئة عن استقلاب وأيض المواد الغذائية . فيأمن الإنسان سلامته فيما لو تمت هذه العملية بأسلوب صحيح ويتعرض صحيا للويلات في غير هذه الحالة . فبالنظر للأثر السلبي الذي يتركه الوسط البيئي على الإنسان في بعض الظروف ( كما في ظروف انتشار الذباب ، تلوث المياه وما شابههما ) يضطر الإنسان إلى اتخاذ اجراءات يمنع بها هذا الأثر الضار على سلامته . كما قد تتضمن البيئة بعض الإشكاليات التي لا يظهر أثرها في الإنسان إلّا تدريجيا في المستقبل كما في وجود نسبة ضئيلة من تركيبات الرصاص في الماء ، فقد يستغرق الرصاص الموجود في الماء بعد تسربه إلى جسم الإنسان سنين عدة ليحدث فيه اختلالات وظيفية واضطرابات أو مرض ما أو يمهد لإصابات مرضية خاصة .