هي الأخرى في دورة التجزئة والتحول بنحو آخر .
القانون الثالث : كل شيء مخلوق بحسب نظام مترابط :
نماذج كثيرة للغاية يستوعبها هذا العالم الواسع ، نبين هذه الحقيقة للإنسان .
حيث توحي بوجود نظام في خلق العالم أوجدته القدرة الإلهية الحكيمة . فمع ولادة الطفل مثلا يبدأ صدر الأم بإفراز الحليب الذي يحتوي في أيامه الأولى على مواد مناعية داعمة تضمن بقاء الطفل وسلامته . وعندما يبكر الطفل في ولادته قبل الموعد المناسب أي قبل ان يتم نضج جهازه المناعي ، ويكون بالتالي بحاجة أكبر إلى الدعم الأمي قياسا إلى سائر المواليد الجدد ، يستمر إفراز اللبأ ( الحليب الغليظ الذي يترشح عن صدر الأم في الأيام الأولى بعد ولادة الطفل ) حتى ( 21 ) يوما فيتم بذلك تدارك النقص المناعي الأمني في سلامة الطفل إلى حد ما بواسطة اللبأ الشافي .
القانون الرابع : لا بد أن تنسجم نشاطات الإنسان وسلوكياته مع نظام الطبيعة
يعتبر هذا القانون في الواقع الحصيلة العملية لتفاعل القوانين الثلاثة السابقة .
وقد ذكرنا إيضاحاتنا حول هذا الأمر ضمن الأمثلة التي ذكرناها بقصد توضيح تعريف البيئة .
العلاقة بين صحة الإنسان والبيئة :
بإعادة النظر في ما جاء في المقدمة وفي تعريف الصحة يصبح بالإمكان ايضاح العلاقة بين تأمين سلامة الانسان وصحة البيئة على أفضل وجه .
وبقطع النظر عما ذكرناه حول دور البيئة والوراثة نذكر في هذا المجال ملاحظتين تكميليتين :
تتسم بعض الصفات بطابعها الوراثي أي أنها تنتقل من جيل لآخر . والبيئة بدورها تؤثر فيما يتوارثه الإنسان من صفات . ويكون أثرا مطلوبا أحيانا وغير