تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الثقافة الصحية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مستقرا يعيش فيه الإنسان والكائنات الحية « 1 » ، ووفر فيها بحكمته ومعرفته العوامل الضرورية لمنح بني الإنسان والحيوانات امكانية مواصلة العيش فيها في مختلف الأزمنة . اما عن نمط سلوك الإنسان إزاء بيئته في مجموعة نظام الخلق المتناسقة فإن اللّه حدده وألزم الانسان بالإفادة المنطقية من الأرض وتعميرها « 2 » ، على أن يتعهد بمسؤولية تعمير الأرض بأسلوب فاعل في ايجاد ظروف مناسبة للتنمية الثابتة حاليا « 3 » ولتفعيل نشاط الأجيال اللاحقة مستقبليا . وأن يقي سلامتها شر الأخطار الناشئة عن سوء نهج الجيل الحالي .

قوانين علم البيئة :

بعد تحديد تعريف علم البيئة نستعرض الآن الهيكل العام لهذا العلم المتأطّر في أربعة قوانين هي :

القانون الأول : ما من شيء إلّا يرتبط بشيء آخر :

فعلى سبيل المثال عند استعمال مبيدات الحشرات في مكان ما قد يلاحظ تقلص حجم انتاج الفواكه بموت الحشرات لأنها تلعب دورا في التخصيب . على هذا فإننا لا بد أن نعمل حسابا لتبعات كل عبث يحدث في البيئة .

القانون الثاني : المادة لا تفنى :

لا تفنى المادة عموما بل يتغير شكلها وماهيتها في دورة الطبيعة . فأجساد الحيوانات الميتة تتجزأ بفعل البكتريا المختلفة محررة مقدارا من الغازات التي تختفي في الهواء وتضاف الأملاح المعدنية الموجودة في هذه الأجساد إلى التربة وتستفاد البكتريا من الأجساد للحصول على الطاقة والمواد الضرورية لتدخل
هامش
( 1 ) حيث يقول تعالى في الآية ( 10 ) من سورة الرحمن :( وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ )وآيات أخرى تتبعها تحمل نفس المفهوم . ( 2 ) وقال في الآية ( 61 ) من سورة هود :( . . هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها ) .( 3 ) حيث « أن النبي كان يوصي المقاتلين بأن لا يقطعوا شجرا ولا يتلفوا زرعا » ( شرح نهج البلاغة لمحمد عبده ) وجاء في الكتاب نفسه نص وصية مماثلة عن الإمام علي ( ع ) .