فأجاب اللّه دعاءه ، ونجاه وأهل بيته ومن آمن معه أجمعين من العقاب الأليم الذي أنزله بهم ، إلا امرأته العجوز بقيت في عذاب اللّه تعالى .
وكان العقاب الدنيوي هو الإهلاك بالخسف والحصب ، أي بالزلزال والبركان ، فأمطر اللّه عليهم الحجارة ، بأن خسف جبريل عليه السلام بقريتهم وجعل عاليها سافلها ، ثم أتبعها اللّه بالحجارة .
إن في ذلك لآية وأي آية ، والعاقل من اتعظ بغيره ، ولم يكن من قوم لوط مؤمن إلا بيت لوط وابنتاه ، واللّه قادر على الانتقام من أعدائه ، وهو في الوقت نفسه رحيم بأوليائه المؤمنين .
القصة السابعة قصة شعيب عليه السلام مع قومه [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 176 إلى 191 ]
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ( 176 ) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 177 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 178 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 179 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 180 )
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ( 181 ) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ( 182 ) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 183 ) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ ( 184 ) قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 185 )
وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 186 ) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 187 ) قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 188 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 189 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 190 )
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 191 )