تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

البلاغة :

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
و
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
بينهما مقابلة .
لِلْمُتَّقِينَ
لِلْغاوِينَ
مُبِينٍ
الْعالَمِينَ
شافِعِينَ
الْمُؤْمِنِينَ
سجع ومراعاة للفواصل أواخر الآيات .
تَعْبُدُونَ
يَنْتَصِرُونَ
الْغاوُونَ
أَجْمَعُونَ
يَخْتَصِمُونَ
الْمُجْرِمُونَ
سجع ومراعاة فواصل أيضا .

المفردات اللغوية :

وَأُزْلِفَتِ
قرّبت ليدخلوها بحيث يرونها من الموقف .
وَبُرِّزَتِ
أظهرت وجعلت بارزة لهم بحيث يرون أهوالها .
لِلْغاوِينَ
الكافرين الضالين عن طريق الحق .
أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ، مِنْ دُونِ اللَّهِ
قيل لهم على سبيل التوبيخ : أين آلهتكم الذين تزعمون أنهم شفعاؤكم من غير اللّه من الأصنام .
هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ
بدفع العذاب عنكم .
أَوْ يَنْتَصِرُونَ
بدفعه عن أنفسهم ؛ لأنهم وآلهتهم يدخلون النار ، كما قال :
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ
ألقوا فيها على وجوههم ، الآلهة وعبدتها .
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ
أتباعه ومطيعوه من عصاة الثقلين : الجن والإنس .
مُبِينٍ
بيّن .
قالُوا
أي الغاوون .
وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
يتخاصمون مع معبوديهم ، على أساس أن اللّه ينطق الأصنام ، فتخاصم العبدة ، ويؤيده الخطاب في قوله :
إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
أي نجعلكم مساوين له في استحقاق العبادة . قال البيضاوي : ويجوز أن تكون الضمائر للعبدة ، كما في
قالُوا
والخطاب للمبالغة في التحسر والندامة ، والمعنى : أنهم مع تخاصمهم في مبدأ ضلالهم معترفون بانهماكهم في الضلالة ، متحسرون عليها .
وَما أَضَلَّنا
عن الهدى .
إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
الشياطين أو آباؤنا الذين اقتدينا بهم .
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
كما للمؤمنين من الملائكة والأنبياء .
صَدِيقٍ
صادق في وده .
حَمِيمٍ
يهمه أمرنا . وجمع الشافع ووحد الصديق لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق ، أو لإطلاق الصديق على الجمع كالعدو ؛ لأنه في الأصل مصدر كالحنين والصهيل .
كَرَّةً
رجعة إلى الدنيا وقوله :
فَلَوْ
للتمني ، أقيم مقام « ليت » لتلاقيهما في معنى التقدير ، ونكون : جواب التمني .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
فيما ذكر من قصة إبراهيم
لَآيَةً
لحجة وعظة لمن أراد أن يستبصر بها ويعتبر .
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ
أكثر قومه
مُؤْمِنِينَ
به .
الْعَزِيزُ
القادر على تعجيل الانتقام .
الرَّحِيمُ
بالإمهال لكي يؤمنوا ، هم أو أحد من ذريتهم .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 177 | وهبة الزحيلي