تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

الصفة الرابعة :

الخوف من عذاب اللّه تعالى : أي أنهم مع طاعتهم مشفقون خائفون وجلون من عذاب اللّه ، سواء في سجودهم وقيامهم ؛ لأن عذاب جهنم لازم دائم غير مفارق ، وبئس المستقر ، وبئس المقام ، وهم يقولون ذلك عن علم ، وإذا قالوه عن علم ، كانوا أعرف بعظم قدر ما يطلبون ، فيكون ذلك أقرب إلى النجاح .

الصفة الخامسة :

الاعتدال في الإنفاق دون إسراف ولا تقتير ، والمراد من النفقة نفقة الطاعات في المباحات ، فهذه يطالب فيها الإنسان ألا يفرط فيها حتى يضيع حقا آخر أو عيالا ، وألا يضيق أيضا ويقتر ، حتى يجيع العيال ، ويفرط في الشح ، والحسن في ذلك هو القوام ، أي العدل ، والقوام في كل واحد بحسب حاله وعياله ، وصبره وجلده على الكسب ، وخير الأمور أوساطها ، وهذه الوسطية خير للإنسان في دينه وصحته ودنياه وآخرته . أما النفقة في معصية اللّه فهو محظور حظرته الشريعة قليلا كان أو كثيرا ، وكذلك التعدي على مال الغير ، هو حرام أيضا .

الصفة السادسة :

البعد عن الشرك : وهو عبادة أحد مع اللّه أو عبادة غير اللّه ، وهو أكبر الجرائم ، لذا قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ، وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
[ النساء 4 / 48 ] .

الصفة السابعة :

الابتعاد عن القتل العمد : وهو إزهاق النفس الإنسانية عمدا دون حق ، وهو اعتداء على صنع اللّه ، وإهدار لحق الحياة الذي هو أقدس حقوق الإنسان .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 115 | وهبة الزحيلي