فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
أي أنكم أيها الكافرون والعصاة إذا كذبتم رسلي ، ولم تؤمنوا بلقائي ، فسوف يكون تكذيبكم سببا ملازما ومؤديا لعذابكم وهلاككم ودماركم في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ، خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ، إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
[ هود 11 / 106 - 107 ] . واللّزام : الملازمة .
فقه الحياة أو الأحكام :
هذه هي صفات عباد الرحمن ، وهي إحدى عشرة صفة ، يستحق بها أهلها المنازل العالية في الجنان .
الصفة الأولى :
التواضع والطاعة للّه تعالى : ويكون ذلك بالعلم باللّه والخوف منه ، والمعرفة بأحكامه ، والخشية من عذابه وعقابه .
الصفة الثانية :
الحلم والكلام الطيب : فإذا أوذوا قابلوا الإساءة بالإحسان ، قال الحسن البصري : « حلماء ، إن جهل عليهم لم يجهلوا » أي على نقيض خلق الجاهلية :
« ونجهل فوق جهل الجاهلين » وإنما يقول المؤمن للجاهل كلاما موصوفا بالرفق واللين .
الصفة الثالثة :
التهجّد ليلا : أي العبادة الخالصة للّه تعالى في جوف الليل ، فإنها أكثر خشوعا ، وأضبط معنى ، وأبعد عن الرياء .