تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

توبيخ آخر للمشركين على عدم تدبر آيات الكون الدالة على وجود الإله الواحد [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 )

الإعراب :

رَتْقاً
قال ذلك ، ولم يقل : رتقين ؛ لأنه مصدر ، وتقديره : كانتا ذواتي رتق .
سُبُلًا
بدل .
يَسْبَحُونَ
أتى بالواو والنون ، وهي إنما تكون لمن يعقل ؛ لأنه أخبر عنها بفعل من يعقل ، فأجراها مجرى من يعقل ، كقوله تعالى :
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
و
كُلٌّ
: مبتدأ ، وجملة :
يَسْبَحُونَ
: خبره ، والجملة منهما حال من
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
.

البلاغة :

أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا
استفهام معناه التعجب والإنكار .
كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
بين الرتق والفتق طباق .
يَهْتَدُونَ
،
يَسْبَحُونَ
بينهما سجع لطيف .