سُبْحانَهُ
في خزاعة ، حيث قالوا : الملائكة بنات اللّه ، وكانوا يعبدونهم طمعا في شفاعتهم لهم .
وبعد التنزيه ذكر اللّه خمس صفات للملائكة تدل على العبودية ونفي الولادة وهي :
أ - المبالغة في طاعة اللّه ، فهم لا يقولون قولا ولا يفعلون فعلا إلا بأمر اللّه ، وهذه صفات العبيد ، لا صفات الأولاد .
ب - إن اللّه تعالى يعلم أسرارهم ، وهم لا يعلمون أسراره ، فهو المستحق للعبادة ، لا هم .
ج - إنهم لا يشفعون إلا بإذن اللّه ورضاه ، ومن كان إلها لا يحتاج لإذن أحد .
د - إنهم أشد الخلق خوفا من اللّه ، وذلك من صفات العبيد .
ه - الملائكة وإن أكرموا بالعصمة ، فهم كسائر المكلفين مسؤولون موجه لهم الوعد والوعيد ، فلا يتصور كونهم آلهة . وهذه الآية تدل على كون الملائكة مكلفين ، وعلى أنهم معصومون ، وعلى أنهم متوعدون .
8 - كما يجزي اللّه تعالى بالنار كل من ادعى الشركة مع اللّه ، ودعا إلى عبادة نفسه كإبليس ، فكذلك يجزي الظالمين الواضعين الألوهية والعبادة في غير موضعهما .