على وجود اللّه ، وعلى التوحيد وتنزيهه من الشرك ، وأنه لا يصح لعاقل عبادة الأصنام والأوثان لعجزها وعدم الجدوى من عبادتها .
التفسير والبيان :
أورد اللّه تعالى في هذه الآيات ستة أدلة تدل على وجود الإله الواحد القادر ذي القدرة التامة والسلطان العظيم في خلق الأشياء وقهر جميع المخلوقات ، وهي ما يلي :
1 - فتق السماوات عن الأرض :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما
أي أو لم يعلم الجاحدون لألوهية اللّه ، العابدون معه غيره أن اللّه هو المستقل بالخلق ، المستبد بالتدبير ، فكيف يليق أن يعبد معه غيره ، أو يشرك به ما سواه ، ألم يعلموا أن السماوات والأرض كانتا متصلتين ببعضهما ، تلاصقت أجزاؤهما ، وتراكم بعضها فوق بعض ، ثم فصلناهما ، وجعلنا بين السماء الدنيا والأرض طبقة من الهواء ؟ ! وهذه هي نظرية السديم عند علماء الفلك الذين يثبتون أن الشمس والكواكب والأرض كانت قطعة واحدة ، وأن الشمس كانت كرة نارية ، وفي أثناء سيرها السريع انفصلت عنها أرضنا والكواكب السيارة الأخرى ، وهي تسعة مرتبة بحسب قربها من الشمس : عطارد ، والزّهرة ، والأرض ، والمرّيخ ، والمشتري ، وزحل ، وأورانوس ، ونبتون ، وبلوتوه . ولكل منها مدار بحسب تأثير الجاذبية ، وهي تجري في الفلك ، وهي تسعة أفلاك دون السماوات المطبقة التي يعيش فيها الملائكة . والفلك : استدارة في السماء تدور بالنجوم مع ثبوت السماء ، أو هو مجراها وسرعة سيرها .
وهذا السبق العلمي الذي أعلنه القرآن دليل واضح قاطع على أن القرآن