كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
التنكير للتعميم .
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
التفات من المتكلم إلى الغائب بعد قوله :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ
للفت النظر إلى النعم الجليلة والاعتناء بها .
المفردات اللغوية :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أو لم يعلموا .
رَتْقاً
الرتق : السد والضم والالتحام ، والمراد :
ذات رتق ، أي ملتزقتين . والمعنى : كانتا شيئا واحدا ، أو حقيقة متحدة .
فَفَتَقْناهُما
أي فصلناهما بالتنويع والتمييز ، فجعلنا السماء سبعا والأرض سبعا . والفتق : الفصل بين الشيئين الملتصقين .
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ
أي وخلقنا من الماء كل حيوان سواء النازل من السماء والنابع من الأرض .
كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
أي صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء ، لا يحيا دونه ، سواء النبات وغيره ، فالماء سبب لحياته .
أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
بتوحيدي ، مع ظهور الآيات .
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
أي جبالا ثوابت .
أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
أي لئلا تتحرك بهم ، أو كراهة أن تميل بهم وتضطرب .
وَجَعَلْنا فِيها
أي في الرواسي .
فِجاجاً سُبُلًا
أي مسالك وطرقا نافذة واسعة .
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
أي ليهتدوا بها إلى مصالحهم ومقاصدهم في الأسفار والزراعة .
سَقْفاً مَحْفُوظاً
أي سقفا للأرض ، مثل سقف البيت ، محفوظا من الوقوع بقدرته ، أو من الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيئته .
وَهُمْ عَنْ آياتِها
أي عن أحوالها الدالة على وجود اللّه ووحدته وكمال قدرته وروعة حكمته ، بما اشتملت عليه من الشمس والقمر والنجوم .
مُعْرِضُونَ
لا يتفكرون فيها ، فيعلمون أن خالقها لا شريك له .
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
بيان لبعض تلك الآيات .
كُلٌّ فِي فَلَكٍ
أي كل واحد منهما له مدار مستدير ، والتنوين : بدل من المضاف إليه ، أي كل من الشمس والقمر وتابعهما وهو النجوم . والمراد بالفلك : الجنس ، وهو مدار الشمس والقمر والنجوم .
يَسْبَحُونَ
يسيرون على سطح الفلك بسرعة ، كالسابح في الماء ، وللتشبيه به ، وإنما جمع الفعل باعتبار جنس الطوالع المتكاثرة كل يوم وليلة ، وهو سبب جمعهما بالشموس والأقمار ، وإلا فالشمس واحدة والقمر واحد . وعوملوا معاملة العقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة .
المناسبة :
بعد أن وبخ اللّه تعالى المشركين الذين عبدوا مع اللّه آلهة أخرى ، والذين قالوا : اتخذ اللّه ولدا من الملائكة ، وبخهم على عدم تدبر الآيات الكونية الدالة