تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وعن ابن عباس قال : لما بعث اللّه عز وجل موسى وكلّمه ، وأنزل عليه التوراة ، قال : اللهم إنك رب عظيم ، لو شئت أن تطاع لأطعت ، ولو شئت ألا تعصى ما عصيت ، وأنت تحب أن تطاع ، وأنت في ذلك تعصى ، فكيف هذا يا ربّ ؟ فأوحى اللّه إليه : إني لا أسأل عما أفعل ، وهم يسألون . 4 - أعاد اللّه تعالى في الآيات التعجب من اتخاذ الآلهة من دون اللّه ، مبالغة في التوبيخ ، على وصفهم المتقدم في الإنشاء والإحياء ، فتكون
أَمِ
بمعنى هل ، أي هل اتخذ هؤلاء المشركون آلهة من دون اللّه ؟ فليأتوا بالبرهان على ذلك . وقيل : إن التعجب الأول :
أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ
احتجاج من حيث المعقول ؛ لأنه قال :
هُمْ يُنْشِرُونَ
أي يحيون الموتى . والثاني
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
احتجاج بالمنقول ، أي هاتوا برهانكم من الكتب السماوية ، ففي أي كتاب نزل هذا ؟ في القرآن ، أم في الكتب المنزلة على سائر الأنبياء ؟ ! 5 - إن الجهل هو المصدر الأصيل في فساد عقائد المشركين :
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ
. 6 - جميع الرسل والأنبياء أوحى اللّه إليهم أنه لا إله إلا اللّه ، فأدلة العقل شاهدة أنه لا شريك له ، والنقل عن جميع الأنبياء موجود ، والدليل إما معقول وإما منقول . قال قتادة : لم يرسل نبي إلا بالتوحيد ، والشرائع مختلفة في التوراة والإنجيل والقرآن ، وكل ذلك على الإخلاص والتوحيد . أي إن دعوة الرسل جميعا جاءت لبيان التوحيد . 7 - ردّ اللّه تعالى على بعض العرب الذين كانوا يقولون : الملائكة بنات اللّه بتنزيه نفسه عن اتخاذ الولد ، قيل : نزلت آية
وَقالُوا : اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً