تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
تقديره : فاصدع بالذي تؤمر به ، كما حذف من قوله تعالى :
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
[ الفرقان 25 / 41 ] أي بعثه اللّه ، ومثل : أمرتك الخير أي أمرتك بالخير ، وإما أن تكون « ما » مصدرية ، أي فاصدع بالأمر .
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ
: صفة ، وقيل : مبتدأ ، ولتضمنه معنى الشرط دخلت الفاء في خبره وهو
فَسَوْفَ
.

البلاغة :

سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
عطف عام وهو القرآن على خاص وهو الفاتحة .
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
فيه استعارة تبعية ، شبّه خفض الجانب بخفض الجناح بجامع العطف والرقة في كل ، وأستعير اسم المشبّه به للمشبّه .

المفردات اللغوية :

الْمَثانِي
جمع مثنى ، من التثنية وهو التكرير والإعادة ، والسبع المثاني : هي الفاتحة ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث رواه الشيخان ؛ لأنها تثنى في كل ركعة ، وآياتها سبع
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
لا تطمح ببصرك إلى ما عند غيرك من حطام الدنيا .
أَزْواجاً
أصنافا .
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
إن لم يؤمنوا
وَاخْفِضْ جَناحَكَ
ألن جانبك ، والمراد به : التواضع واللين ، مأخوذ من خفض الطائر جناحه على فرخه : إذا غطاه وضمه إليه .
النَّذِيرُ
من عذاب اللّه أن ينزل عليكم و
النَّذِيرُ
المخوّف بعقاب اللّه من لم يؤمن به .
الْمُبِينُ
البيّن الإنذار ، أي أنذركم ببيان وبرهان أن عذاب اللّه نازل بكم إن لم تؤمنوا .
كَما أَنْزَلْنا
العذاب .
عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
هم الاثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم ، لينفروا الناس عن الإيمان بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأهلكهم اللّه تعالى يوم بدر . وقيل : هم أهل الكتاب ( اليهود والنصارى ) .
الْقُرْآنَ
حيث قال المشركون عنادا : بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل ، وبعضه باطل مخالف لهما ، أو قسموه إلى شعر وسحر وكهانة وأساطير الأولين . وإذا كان المراد أهل الكتاب فالقرآن : كتبهم المنزلة عليهم ، آمنوا ببعض كتبهم ، وكفروا ببعض ، فيكون ذلك تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
عِضِينَ
أجزاء ، جمع عضة بمعنى الكذب ، أي جعلوه مفترى ، أو آمنوا ببعض وكفروا ببعض .
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
سؤال توبيخ عن التقسيم أو النسبة إلى السحر ، فيجازيهم عليه ، أو هو عام في كل ما فعلوا من الكفر والمعاصي . فليس المقصود بالسؤال سؤال استخبار واستعلام ؛ لأن اللّه عالم بكل شيء ، ولكن يسألهم سؤال تقريع وتوبيخ ، فيقول لهم : لم عصيتم