كما أمر في لحوم الحمر الإنسية يوم خيبر ، فدل على أن لحم الحمير أشد في التحريم وأغلظ في التنجيس .
5 - يجوز للرجل حمل النجاسة إلى كلابه ليأكلوها ؛ لأمره صلّى اللّه عليه وسلّم بعلف الإبل العجين .
6 - جواز التبرك بآثار الأنبياء والصالحين ، وإن تقادمت أعصارهم وخفيت آثارهم ؛ لأمره صلّى اللّه عليه وسلّم أن يستقوا من بئر الناقة .
7 - منع بعض العلماء الصلاة في موضع العذاب ، وقال : لا تجوز الصلاة فيها ؛ لأنها دار سخط ، وبقعة غضب . فلا يجوز التيمم بترابها ، ولا الوضوء من مائها ، ولا الصلاة فيها .
وقد روى الترمذي عن ابن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى أن يصلى في سبعة مواطن : في المزبلة ، والمجزرة ، والمقبرة ، وقارعة الطريق ، وفي الحمام ، وفي معاطن الإبل ، وفوق بيت اللّه » .
وزاد المالكية : الدار المغصوبة ، والكنيسة والبيعة ، والبيت الذي فيه تماثيل ، والأرض المغصوبة ، أو موضعا تستقبل فيه نائما أو وجه إنسان ، أو جدارا عليه نجاسة .
لكن أجمع العلماء على جواز التيمم في الموضع الطاهر من مقبرة المشركين ، وجواز الصلاة في كنيسة أو بيعة على موضع طاهر . وقال مالك : لا يصلى على بساط فيه تماثيل إلا من ضرورة .
والممنوع مما ذكر مستثنى من
قوله صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه الشيخان والنسائي عن جابر : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » .
8 - لا يصلى في البستان ( الحائط ) الذي يلقى فيه النتن والعذرة لإصلاحه ، حتى يسقى ثلاث مرات ،
لما رواه الدارقطني عن ابن عباس عن النبي
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 65
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٦٥