البلاغة :
الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
صيغة مبالغة .
المفردات اللغوية :
أَصْحابُ الْأَيْكَةِ
هم قوم شعيب عليه السلام ، والأيكة : الغيضة : وهي الشجر الكثير الملتف بعضه على بعض ، وهي بقرب مدين .
لَظالِمِينَ
بتكذيبهم شعيبا .
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
بأن أهلكناهم بشدة الحر .
وَإِنَّهُما
قرى قوم لوط والأيكة .
لَبِإِمامٍ مُبِينٍ
أي لبطريق واضح . والإمام : ما يؤتم به ، سمي به الطريق ؛ لأنه يؤتم ويتّبع .
أَصْحابُ الْحِجْرِ
هم ثمود ، والحجر : واد بين المدينة والشام ، كانوا يسكنونه ، ويسمى كل مكان أحيط بالحجارة حجرا ، ومنه حجر الكعبة .
الْمُرْسَلِينَ
أي كذب أصحاب الحجر صالحا ، وعبر بالجمع عن المفرد ؛ لأنه تكذيب لباقي الرسل ، لاشتراكهم في المجيء بالتوحيد .
آياتِنا
هي الناقة التي فيها آيات كثيرة ، كعظم خلقها ، وكثرة لبنها ، وكثرة شربها ، أو المراد آيات الكتاب المنزل على نبيهم .
مُعْرِضِينَ
لا يتفكرون فيها .
مُصْبِحِينَ
وقت الصباح .
أَغْنى
دفع .
عَنْهُمْ
العذاب .
ما كانُوا يَكْسِبُونَ
من بناء البيوت الوثيقة والحصون وجمع الأموال .
إِلَّا بِالْحَقِّ
أي خلقا ملتبسا بالحق ، ملازما له ، لا يلائم استمرار الفساد ، ودوام الشرور
لَآتِيَةٌ
لا محالة ، فيجازي كل أحد بعمله .
فَاصْفَحِ
يا محمد عن قومك .
الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
أعرض عنهم إعراضا لا جزع فيه ، أو لا تعجل بالانتقام منهم ، وعاملهم معاملة الصفوح الحليم .
الْخَلَّاقُ
لكل شيء ، خلقك وخلقهم ، وبيده أمرك وأمرهم .
الْعَلِيمُ
بحالك وحالهم فهو حقيق بأن تكل إليه الأمر .
المناسبة :
هذه هي القصة الثالثة والرابعة من القصص المذكورة في هذه السورة ، فأولها : قصة آدم وإبليس ، وثانيها : قصة إبراهيم ولوط ، وثالثها : هذه القصة - قصة أصحاب الأيكة ، وهم قوم شعيب عليه السلام ، كانوا أصحاب غياض ( أشجار متشابكة كثيرة ) فكذبوا شعيبا ، فأهلكهم اللّه تعالى بعذاب يوم الظلة ، أي الصيحة وقت الصباح ، لشركهم باللّه ، ونقصهم المكاييل والموازين .