تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
3 - يباح للضرورة التي يترتب على مخالفتها غلبة الظن بالوقوع في الهلاك تناول شيء من الأطعمة المحرمة المذكورة آنفا . 4 - تحذير المؤمنين من التشبه بالكفار في تحليل الحرام وتحريم الحلال ، دون دليل أو برهان من المشرع الحقيقي وهو اللّه ، فذلك افتراء على اللّه الكذب ، والمفترون لا يفلحون في الدنيا والآخرة . فمتاعهم في الدنيا متاع قليل ، ونعيمها يزول عن قريب ، ولهم استمتاع بمتاع قليل ، ثم يردون إلى عذاب أليم . 5 - التحليل والتحريم إنما هو للّه عز وجل ، وليس لأحد أن يقول أو يصرح بهذا في عين من الأعيان ، إلا أن يخبر اللّه تعالى بذلك عنه . وما يؤدي إليه الاجتهاد في أنه حرام يقول المجتهد فيه : إني أكره كذا ، وهكذا كان يفعل مالك وأحمد وغيرهما من أهل الفتوى من السلف الصالح . فإذا قوي دليل التحريم فلا بأس بالقول بأنه حرام ، كتحريم الربا في غير الأصناف الستة الواردة في تحريم الربا بنوعيه : ربا الفضل وربا النسيئة . 6 - الأنعام والحرث ( الزروع والثمار ) حلال لهذه الأمة ، فأما اليهود فحرمت عليهم منها أشياء ، وما ظلمهم اللّه بتحريم ما حرم عليهم ، ولكن ظلموا أنفسهم ، فحرم عليهم تلك الأشياء عقوبة لهم . 7 - اقتضت رحمة اللّه وفضله وكرمه أن يقبل توبة عباده الذين يعملون السوء من الكفر والمعاصي ، ثم يتوبون بعد فعلها ، ويصلحون أعمالهم ، فيغفر اللّه لهم .