الشمس ، ويتّبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتّبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت »
و
رواه الترمذي من حديث أبي هريرة ، وفيه : « فيمثّل لصاحب الصليب صليبه ، ولصاحب التصاوير تصاويره ، ولصاحب النار ناره ، فيتّبعون ما كانوا يعبدون » .
4 - للكفار الذين يصدون عن سبيل اللّه وهو سبيل الحق والإسلام عذاب مضاعف بسبب إفسادهم في الدنيا بالكفر والمعصية . ونوع زيادة العذاب موضح في الحديث التالي ،
روى الحاكم والبيهقي عن ابن مسعود أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن أهل النار إذا جزعوا من حرّها ، استغاثوا بضحضاح في النار ، فإذا أتوه ، تلقّاهم عقارب كأنهم البغال الدّهم ، وأفاع كأنهن البخاتيّ « 1 » تضربهم ، فذلك الزيادة » .
5 - الأنبياء - كما ذكرنا - شهود على أممهم يوم القيامة بأنهم قد بلغوهم الرسالة ، ودعوهم إلى الإيمان ، وفي كل زمان شهيد ، وإن لم يكن نبيا ، وهم أئمة الهدى خلفاء الأنبياء والعلماء حفظة شرائع الأنبياء .
والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم شاهد على أمته والأمم الأخرى ، كما قال تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ، لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
[ البقرة 2 / 143 ] وقال :
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ ، وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
[ الحج 22 / 78 ] .
قال القرطبي : فعلى هذا لم تكن فترة إلا وفيها من يوحّد اللّه ، كقس بن ساعدة ، وزيد بن عمرو بن نفيل الذي
قال فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يبعث أمة وحده »
وسطيح « 2 » ، وورقة بن نوفل الذي
قال فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « رأيته ينغمس
هامش
( 1 ) البخاتي : جمال ضخام طوال الأعناق .
( 2 ) سطيح : هو كاهن بني ذئب ، كان يتكهن في الجاهلية ، واسمه ربيع بن ربيعة .