وبيان القرآن لأحكام التشريع حلاله وحرامه إما بالوحي نصا ومعنى مباشرة ، وإما بالوحي معنى وهو السنة التي فيها بيان آخر لمجمل القرآن ، كما قال تعالى :
لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
[ النحل 15 / 44 ]
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه أبو داود والترمذي عن المقدام بن معديكرب : « إني أوتيت القرآن ومثله معه »
ثم يأتي دور الاجتهاد في نطاق النصوص الشرعية ، وفي ضوء مبادئ التشريع ، وروح الشريعة العامة ، وضمن مقاصدها وأهدافها العامة . والاجتهاد يشمل كل مصادر التشريع الأخرى غير النصية من إجماع وقياس واستصلاح واستحسان وعرف وسد ذريعة واستصحاب وغير ذلك .
فقه الحياة أو الأحكام :
دلت الآيات على ما يأتي :
1 - كل نبي شاهد على أمته بما أجابوه عن دعوته ، وليس في الآخرة مجال للاعتذار عن التقصير والدفاع عن النفس ، ولا يكلف الكفار أن يرضوا ربهم يوم القيامة ؛ لأن الآخرة ليست بدار تكليف ، ولا يتركون فيرجعوا إلى الدنيا فيتوبوا .
2 - لا تخفيف لعذاب جهنم عن المشركين الظالمين ، فيدخلون فيها ، ولا يؤخرون ولا يمهلون ، وإنما يؤخذون بسرعة من الموقف بلا نقاش في الحساب ، إذ لا توبة لهم حينئذ .
3 - تتبرأ الآلهة المزعومة من عبادة عابديها ، وتكذبهم بأنها لم تكن آلهة ، ولا أمرتهم بعبادتها ، فينطق اللّه الأصنام حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار .
ويستسلم العابد والمعبود لحكم اللّه فيهم ، ويبعث اللّه المعبودين من أصنام وأوثان وغيرها ، فيتّبعهم العابدون حتى يوردوهم النار .
ورد في صحيح مسلم من حديث أنس : « من كان يعبد شيئا فليتّبعه ، فيتّبع من كان يعبد الشمس