تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وكل هاتيك النعم لتكون سببا للانقياد والطاعة للّه عزّ وجلّ ، شكرا على نعمه . 4 - تشير الآية الثالثة إلى أن مهمة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هي التبليغ ، وأما الهداية فإلى اللّه ، فإن أعرض الناس عن النظر والاستدلال والإيمان ، فعليهم تبعة إعراضهم . 5 - الآية الرابعة صريحة في أن الكفار يعرفون أن النعم من عند اللّه ، ولكنهم ينكرونها بقولهم : إنهم ورثوا ذلك عن آبائهم ، أو بواسطة شفاعة الأصنام . ويعرفون نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ثم يكذبونه ، ويعرفون نعم اللّه بأقوالهم وينكرونها بأفعالهم ، ولا يستعملونها في طلب رضوان اللّه تعالى .

وعيد المشركين وأحوالهم يوم القيامة بعث الشاهد عليهم وعلى المؤمنين وعدم تخفيف العذاب ومضاعفته عليهم وتكذيب المعبودات لهم [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 84 إلى 89 ]

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 84 ) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 85 ) وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ قالُوا رَبَّنا هؤُلاءِ شُرَكاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ ( 86 ) وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 87 ) الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ ( 88 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 89 )
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 202 | وهبة الزحيلي