7 - لا يجوز لأحد أن يفعل فعل إبراهيم في طرح ولده وعياله بأرض مضيعة ، اتكالا على العزيز الرحيم ، واقتداء بفعل إبراهيم الخليل ، فإن إبراهيم فعل ذلك بأمر اللّه تعالى ،
لقوله في الحديث : آللّه أمرك بهذا ؟ قال : نعم . وكان ذلك كله بوحي من اللّه تعالى .
8 - تضمنت هذه الآية أن الصلاة بمكة أفضل من الصلاة بغيرها ؛ لأن معنى
رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ
أي أسكنتهم عند بيتك المحرم ليقيموا الصلاة فيه .
9 - كان من بركة دعاء إبراهيم عليه السلام واستجابة اللّه له أن التعلق بالبيت الحرام وحبه والشوق إليه والحنين إلى زيارته متمكن في قلب كل مؤمن .
وقال ابن عباس في الآية :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً
: سأل أن يجعل اللّه الناس يهوون السّكنى بمكة ، فيصير بيتا محرما ، وكل ذلك كان ، والحمد للّه ، وأول من سكنه جرهم .
وأن مكة أصبحت ملتقى الأثمار والفواكه الآتية من كل الأنحاء والأمصار ، وأنبت اللّه لهم بالطائف سائر الأشجار .
10 - احتج أهل السنة بآية
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
على أن أفعال العبد مخلوقة اللّه تعالى ، وهذا يشمل ترك المنهيات المنصوص عليه في هذه الآية :
وَاجْنُبْنِي
وفعل المأمورات المنصوص عليه في آية :
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي
وذلك تصريح بأن إبراهيم عليه السلام كان مصرا على أن الكل من خلق اللّه تعالى .
11 - دلّ القرآن على أنه تعالى أعطى إبراهيم عليه السلام ولدين هما إسماعيل وإسحاق على الكبر والشيخوخة ، ولم يتعرض القرآن لسن إبراهيم في ذلك الوقت ، وإنما يؤخذ من روايات التاريخ .