3 -
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ
: أي السحاب مطرا أحيا به الأرض بعد موتها ، وأنبت به الشجر والزرع ، وأخرج به ما يحتاجه الإنسان من الأرزاق للأكل والعيش ، بواسطة الثمار والزروع المختلفة الألوان والأشكال والطعوم والروائح والمنافع ، كقوله تعالى :
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ، فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى
[ طه 20 / 53 ] .
4 -
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ
: أي وذلل لكم السفن ، بأن ألهمكم صنعها ، وجعلها طافية على وجه الماء ، تجري في البحر من بلد لآخر للركوب والحمل ، بإذن اللّه ومشيئته .
5 -
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ
: أي فجر لكم ينابيع الأنهار ، وشقّ الأرض من مسافة إلى مسافة ، للشرب وسقي الزروع والأشجار والبهائم وغيرها من المنافع .
6 ، 7 -
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ
: أي ذللهما وجعلهما يسيران في حركة دائمة ، لا يفتران ليلا ولا نهارا لإصلاح حياة الإنسان والنبات وغيرهما كما قال تعالى :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ ، وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[ يس 36 / 40 ] .
8 ، 9 -
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
: أي جعلهما يتعاقبان ، ويتعارضان ، فمرة يطول الليل كما في الشتاء ، ومرة يطول النهار كما في الصيف ، ويقصر الآخر ، وبالعكس ، والنهار للسعي والكسب والمعاش وشؤون الدنيا ، والليل للنوم والسبات والسكن فيه كما قال تعالى :
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً ، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ ، أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
[ الأعراف 7 / 54 ] وقال تعالى :
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ، وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، وَأَنَّ