تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

فقه الحياة أو الأحكام :

أرشدتنا الآيات إلى ما يأتي : 1 - لقد أقام اللّه تعالى أدلة كثيرة على وجوده وقدرته وعلمه ووحدانيته ، منها هذه الأدلة العشرة التي ذكرها في الآية من خلق السماوات والأرض ، وإنزال المطر من السحاب . . إلخ . 2 - إن نعم اللّه تعالى على البشر لا تعد ولا تحصى لكثرتها ، ولدقة إدراكها وخفائها أحيانا ، كخزائن السماوات والأرض ، وعجائب تكوين الإنسان ، وبخاصة دماغه وحواسه من سمع وبصر وملاحظة الصور ، وغير ذلك من نعمة العافية ، والإمداد بالرزق منذ كونه جنينا في بطن أمه ، إلى حين ولادته وطفولته ، إلى شبابه وكهولته وشيخوخته ، وتقلّبه في أنحاء الأرض ، إلى موته فلقاء ربه . 3 - إن النعم على الإنسان من اللّه ، فلم يبدل نعمة اللّه بالكفر ؟ ! وهلا استعان بها على الطاعة ؟ ! إن من شأن الإنسان ظلم النعمة بإغفال شكرها ، وكفرانها وجحودها . والإنسان : جنس ، أراد به العموم ، وقال بعض المفسرين : وأراد به الخصوص كأبي جهل وجميع الكفار .

دعاء إبراهيم عليه السلام مستقبل البيت الحرام [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 35 إلى 41 ]

وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ( 35 ) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 36 ) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ( 37 ) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 38 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 ) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ ( 40 ) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ ( 41 )