تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وصرف المال وبذله في طاعة اللّه تعالى ، ليجد الإنسان ثواب ذلك الإنفاق في يوم لا مبايعة فيه ولا مخالّة ، إلا المخالة التي يشترك فيها الأخلاء في عبودية اللّه تعالى ومحبة اللّه تعالى كما قال تعالى :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
[ الزخرف 43 / 67 ] .

أدلة وجود اللّه والتوحيد في الكون والأنفس [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 32 إلى 34 ]

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ ( 32 ) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ( 33 ) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ( 34 )

الإعراب :

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ
مبتدأ وخبر .
رِزْقاً
منصوب على المصدرية أو مفعول :
فَأَخْرَجَ
و
مِنَ الثَّمَراتِ
بيان له ، وحال منه .
دائِبَيْنِ
حال من الشمس والقمر ، وذكّر تغليبا للقمر على الشمس ؛ لأن القمر مذكر والشمس مؤنث ، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث ، غلّب جانب المذكر على جانب المؤنث ، لأن التذكير هو الأصل .
مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
بالإضافة ، على تقدير مفعول محذوف ، أي وآتاكم سؤلكم من كل ما سألتموه ، مثل قوله تعالى :
وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
[ النمل 27 / 16 ] أي أوتينا من كل شيء شيئا . ومن قرأ بالتنوين
مِنْ كُلِّ
كان المفعول ملفوظا به ، أي وآتاكم ما سألتموه من كل شيء . و
ما
هاهنا : نكرة موصوفة ، و
سَأَلْتُمُوهُ
: جملة فعلية صفة لها .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 253 | وهبة الزحيلي