البلاغة :
لَظَلُومٌ كَفَّارٌ
صيغة مبالغة على وزن فعول وفعّال .
المفردات اللغوية :
السَّماواتِ
جمع سماء ، ولا نعرف حقيقتها ، ولكن كل ما علا الإنسان وأظله فهو سماء .
رِزْقاً لَكُمْ
الرزق : كل ما ينتفع به ، ويشمل المطعوم والملبوس .
وَسَخَّرَ
ذلل أو أعد ويسّر .
الْفُلْكَ
السفن .
بِأَمْرِهِ
بإذنه أو بمشيئته إلى حيث توجهتم .
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ
جعلها معدة لانتفاعكم وتصرفكم .
دائِبَيْنِ
دائمين في الحركة أو السير ، والإنارة والإصلاح ، لا يفتران .
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
يتعاقبان ، فالليل للنوم والسكن فيه والنهار للمعاش وابتغاء الفضل .
وَآتاكُمْ
أعطاكم .
ما سَأَلْتُمُوهُ
بلسان الحال ، على حسب مصالحكم .
نِعْمَتَ اللَّهِ
إنعامه ، وفيه دليل على أن المفرد يفيد الاستغراق بالإضافة .
لا تُحْصُوها
لا تطيقوا حصرها .
إِنَّ الْإِنْسانَ
الكافر .
لَظَلُومٌ كَفَّارٌ
أي كثير الظلم لنفسه بالمعصية وإغفال شكرها ، وكثير الكفر أو الجحود لنعمة ربه .
المناسبة :
بعد أن أوضح اللّه تعالى أوصاف أحوال السعداء والأشقياء ، أتبعه بالأدلة الدالة على وجود الصانع وكمال علمه وقدرته ووحدانيته ، ليدل على وجوب شكر الصانع الموجد لها ، ويقرّع الكافرين الذين أعرضوا عن التفكر في تلك النعم .
التفسير والبيان :
يعدد اللّه تعالى في هذه الآيات نعمه على خلقه ، ويشير إلى دلائل وجوده وقدرته ، وهي عشرة أدلة :
1 -
خَلَقَ السَّماواتِ
: اللّه هو الذي خلق السماوات سقفا محفوظا ، وزيّنها بزينة الكواكب .
2 - وخلق الأرض فراشا وما فيها من المنافع الكثيرة لكم أيها الناس .