أَلا إِنَّ عاداً . .
أَلا بُعْداً لِعادٍ
تكرار حرف التنبيه ، وإعادة لفظ « عاد » للمبالغة في تهويل حالهم .
المفردات اللغوية :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم من القبيلة وواحدا منهم ، وهو عطف على قوله
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
و
هُوداً
: عطف بيان
اعْبُدُوا اللَّهَ
وحده .
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ
مِنْ
: زائدة للتأكيد .
إِنْ أَنْتُمْ
ما أنتم في عبادتكم الأوثان .
إِلَّا مُفْتَرُونَ
كاذبون على اللّه باتخاذ الأوثان شركاء للّه وجعلها شفعاء عند اللّه تعالى .
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
الضمير في
عَلَيْهِ
عائد على الدعاء إلى اللّه وتوحيده .
إِنْ أَجْرِيَ
ما أجري .
فَطَرَنِي
خلقني على الفطرة السليمة - فطرة التوحيد للّه والمقصود من الآية بيان إخلاصه في النصيحة ، فإنها لا تفيد ما دامت مشوبة بالمطامع .
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
من الشرك .
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
أخلصوا التوبة من المعاصي والكفر للّه ، وارجعوا إليه بالطاعة ، أي اطلبوا المغفرة من اللّه بالإيمان ، ثم توسلوا إليها بالتوبة ، ثم لا يكون التبري من الغير إلا بالإيمان باللّه والرغبة فيما عنده .
يُرْسِلِ السَّماءَ
المطر ، وكانوا قد منعوه واشتدت حاجتهم إليه ؛ لأنهم كانوا أصحاب زروع .
مِدْراراً
كثير الدر .
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
أي يزدكم قوة مع قوتكم بالمال والولد ، أو يضاعف قوتكم بالتناسل والأموال .
وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
مشركين .
بِبَيِّنَةٍ
ببرهان على قولك ، وبحجة تدل على صحة دعواك ، وهذا لفرط عنادهم ، وعدم اعتدادهم بما جاءهم من المعجزات .
بِتارِكِي آلِهَتِنا
بتاركي عبادتهم .
عَنْ قَوْلِكَ
صادرين عن قولك أو لقولك .
وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
إقناط له من الإجابة والتصديق .
إِنْ نَقُولُ
ما نقول في شأنك .
اعْتَراكَ
أصابك .
بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
بجنون ، لسبك إياها وصدك عنها ، فأنت تهذي وتتكلم بالخرافات ، والجملة مفعول القول ، وإلا لغو ؛ لأن الاستثناء مفرغ .
فَكِيدُونِي
اجتمعوا على الكيد لي في إهلاكي من غير إنظار .
جَمِيعاً
أنتم وأوثانكم .
ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
تمهلون . والمراد بيان عجزهم عن إلحاق الضرر به ليعلموا أن آلهتهم جماد لا تضر ولا تنفع .
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي
أي وإن بذلتم غاية وسعكم لم تضروني ، فإني متوكل على اللّه ، واثق برعايته .
ما مِنْ دَابَّةٍ
نسمة تدب على الأرض .
إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
أي إلا وهو مالك لها ، قادر عليها ، يصرفها على ما يريد بها ، فلا نفع ولا ضرر إلا بإذنه ، والأخذ بالنواصي تمثيل لذلك .