الإعراب :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
أَخاهُمْ
منصوب بفعل مقدر ، أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا . و
غَيْرُهُ
بالرفع صفة على محل الجار والمجرور ، وقرئ بالجر صفة على اللفظ .
مِدْراراً
حال من
السَّماءَ
، والعامل فيه
يُرْسِلِ
. والأصل في مدرار أن يكون مدرارة ، ولكنهم يحذفون هاء التأنيث عادة من مفعال كامرأة معطار ، ومن مفعيل كامرأة معطير ، ومن فاعل كامرأة طالق وحائض .
عَنْ قَوْلِكَ
حال من الضمير في تاركي .
ما مِنْ دَابَّةٍ
في موضع رفع بالابتداء .
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا
إن : حرف نفي بمعنى ما ، أي ما نقول إلا هذه المقالة ، فالاستثناء من المصدر الذي دل عليه الفعل ، مثل
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى
[ الصافات 37 / 59 ] فموتتنا مستثنى من أنواع الموت الذي دل عليها قوله :
بِمَيِّتِينَ
.
فقد ذكر الفعل ويستثني من مدلوله ، كما يستثني من الظرف والحال ، مثال الأول :
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ
[ يونس 10 / 45 ]
ساعَةً
: مستثنى مما دل عليه
لَمْ يَلْبَثُوا
، أي كأن لم يلبثوا في الأوقات إلا ساعة من النهار ؛ ومثال الثاني :
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا
متمسكين
بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ
[ آل عمران 3 / 112 ] أي ضربت عليهم الذلة في جميع الأحوال أينما ثقفوا إلا متمسكين بحبل من اللّه ، أي عهد من اللّه .
وَتِلْكَ عادٌ
مبتدأ وخبر ، و
بُعْداً
منصوب بفعل مقدر ، أي أن المصدر قائم مقام فعله .
البلاغة :
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
عبر بالسماء عن المطر من قبيل المجاز المرسل ، لنزوله من السماء ، ومدرار : للمبالغة .
فَكِيدُونِي جَمِيعاً
أمر بمعنى التعجيز .
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
استعارة تمثيلية ، شبه الخلق وهم في قبضة اللّه وملكه بمن يقود دابة بناصيتها ، فهي مقدورة له .
إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
استعارة ، فإنه استعار الطريق المستقيم للدلالة على كمال العدل .
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
الأمر كناية عن العذاب .
نَجَّيْنا هُوداً . .
وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
فيه إطناب ، لتكرار لفظ الإنجاء بقصد بيان أن الأمر شديد عظيم الأهوال .
وَعَصَوْا رُسُلَهُ
المراد عصوا رسولهم هودا ، من قبيل المجاز المرسل من باب إطلاق الكل وإرادة البعض .