تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الشديد على الدعوة :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ، وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ
[ الأحقاف 46 / 35 ] . 3 - إظهار كون الأنبياء متفقين في أصول رسالتهم ، وتأييد بعضهم بعضا في الدعوة إلى توحيد اللّه ، والإيمان بالبعث والجزاء واليوم الآخر ، وتبيان أصول الخير المشترك من الفضائل والأخلاق والقيم العليا :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ، ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى ، وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
[ يوسف 12 / 111 ] . 4 - القصة عنصر مشوق ، جذاب محبب ، مرغوب فيه في التربية والتعليم وإثبات البراهين العقلية بالوقائع الحسية ، لا يختلف في التأثير بأسلوبها وحكاية عناصرها الكبار والشباب ، والنساء والفتيات ، وذلك يؤدي إلى غرس بذور الإيمان ، والترغيب في الطاعة ، والترهيب من المعصية ، مما يجعل القصة مدرسة إلهية للمؤمنين ، أساتذتها الأنبياء ، وواقعها الأقوام ، وتاريخها قديم عريق ، وموضوعها إهلاك الظالمين ، وغايتها التهذيب والإصلاح والتربية الحسنة . 5 - تهدف القصة القرآنية في المرتبة الأولى إلى إثبات توحيد اللّه وتقرير وجوده ، وإثبات النبوة ، والبعث ، ويتخللها أحكام تشريعية هادفة مفيدة للفرد والجماعة ، وللأمة والدولة ، ولكل الشعوب والحكام . 6 - تبين القصة أن مهمة النبي مجرد تبليغ الوحي ، وإعلام الناس بالإنذارات الإلهية بوقوع العذاب قريبا أم بعيدا ، دون أن يكون لديه سلطان ما في التأخير والتغيير ، والنفع والضر . 7 - تظهر القصة أيضا مدى التماثل في طباع البشر ، ومدى استعدادهم للإيمان والكفر ، والخير والشر .