تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الإعراب :

مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
مَجْمُوعٌ
خبر المبتدأ أو نعت ليوم ، وقوله :
ذلِكَ يَوْمٌ
مبتدأ وخبر ، و
النَّاسُ
مرفوع لمجموع ، أي يجمع له الناس ، لأن اسم المفعول بمنزلة اسم الفاعل في العمل لشبه الفعل .
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ
ابتداء وخبر .
يَوْمَ يَأْتِ
فيه ضمير يعود إلى قوله :
يَوْمٌ مَشْهُودٌ
. و
لا تَكَلَّمُ
إما صفة ليوم ، أي يوم يأتي لا تكلّم نفس فيه ، كقوله تعالى :
يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ
[ البقرة 2 / 48 ] أي فيه ، وإما حال من ضمير
يَأْتِ
أي يوم يأتي اليوم المشهود غير متكلم فيه نفس ، وتكلم : حذف منه إحدى التاءين . ويوم : منصوب بما دل عليه قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
أي شقي حينئذ من شقي ، وسعد من سعد .
ما دامَتِ السَّماواتُ . .
ما
ظرفية زمانية مصدرية في موضع نصب ، تقديره : مدة دوام السماوات والأرض .
إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
ما
في موضع نصب ؛ لأنه استثناء منقطع .
عَطاءً . .
منصوب على المصدر المؤكد ، أي أعطوا عطاء ، أو منصوب على الحال من
الْجَنَّةِ
.
غَيْرَ مَنْقُوصٍ
حال من النصيب .

البلاغة :

شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
بينهما طباق .
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا
فيه لف ونشر مرتب .

المفردات اللغوية :

إِنَّ فِي ذلِكَ
المذكور من القصص أو ما نزل بالأمم الهالكة .
لَآيَةً
لعبرة
لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ
أي يعتبر بتلك القصص من خاف العذاب الأخروي ، لعلمه بأن ما نزل بتلك الأقوام أنموذج مما أعد اللّه للمجرمين في الآخرة .
ذلِكَ يَوْمٌ
أي يوم القيامة ، دل عليه عذاب الآخرة .
يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
أي يجمع له الناس ، واستعمل صيغة
مَجْمُوعٌ
للدلالة على ثبات معنى الجمع لليوم ، وأنه من شأنه لا محالة ، وأن الناس لا ينفكون عنه ، فهو أبلغ من قوله :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ
[ التغابن 64 / 9 ] ومعنى الجمع له : الجمع لما فيه من الحساب والجزاء .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 146 | وهبة الزحيلي