تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
هذين الأمرين ، وهو إما التعذيب وإما التوبة . أما العفو عن الذنب من غير توبة فغير معتبر .

مسجد الضّرار ( مسجد المنافقين ) ومسجد التّقوى ( مسجد قباء ) [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 107 إلى 110 ]

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 107 ) لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 110 )

الإعراب :

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا
عطف على
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ
أو مبتدأ ، وخبره :
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ
، أو خبره محذوف ، أي وفيمن وصفنا أو ممن ذكرنا الذين اتّخذوا ، أو كما رجح أبو حيان منصوب على الاختصاص ، كقوله تعالى :
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
[ النساء 4 / 162 ] .
ضِراراً
إما منصوب على المصدر أي مضارّة للمؤمنين ، وإما مفعول به ، وما بعده من المنصوبات عطف عليه .
مِنْ قَبْلُ
متعلق بحارب أو باتّخذوا ، أي اتّخذوا مسجدا من قبل أن ينافق هؤلاء بالتّخلف ، لما روي أنه بني قبيل غزوة تبوك .
مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ
فيه مضاف محذوف ، تقديره : من تأسيس أول يوم ؛ لأن
مِنْ